تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٩
النجسة التى يلاقيها لاجل السراية و السببية كما ان الظاهر منها كون الملاقى مختص بجعل آخر و وجوب مستقل .
و من ذلك يعلم حكم الملاقي لاحد اطراف العلم الاجمالى فعلى القول الاول يجب الاجتناب لاجل تحصيل البرائة اليقينية عن الاشتغال اليقينى , للشك في حصول الامتثال بالاجتناب عن الاطراف دون الملاقى , لان وجوب الاجتناب عن الملاقى على فرض نجاسة الملاقي ( بالفتح ) ليس وجوبا و تكليفا , مستقلا بل وجب الاجتناب عنه بنفس الوجوب المتعلق بالملاقي ( بالفتح ) فيجب الاجتناب عن الكل تحصيلا للبرائة , و على القول المختار فالحكم هو البرائة لكن على تفصيل سيوافيك بيانه .
الثاني : ان العلم بالملاقات قد يكون بعد العلم الاجمالى بنجاسة احد الاطراف و قد يكونه قبلة , و قد يكون مقارنا له و على اى حال قد يكون الملاقى خارجا عن محل الابتلاء رأسا و لا يعود اليه , و قد يكون عائدا اليه بعد خروجه حين العلم بنجاسة الملاقى ( بالكسر ) او الطرف , و الامثلة واضحة .
الثالث : ما هو مقتضى الاصل العقلى في هذه الصور , قد اختار سيدنا الاستاذ في الدورة السابقة البرائة في هذه الصور مطلقا , و لكنه عدل في هذه الدورة الى تفصيل يوافق مختار المحقق الخراساني ( رحمه الله ) و اليك بيان ما اختاره في الدورة السابقة على نحو الاجمال .
ان العلم الاجمالي بنجاسة بعض الاطراف منجز لها فاذا علم بالملاقات او بكون نجاسة الملاقي على فرض كونه نجسا من الملاقي ( بالفتح ) فهذا العلم الثانى لا يؤثر شيئا , لان العلم بنجاسة بعض الاطراف متقدم رتبة على العلم بنجاسة الملاقى ( بالكسر ) او الطرف , سواء كان بحسب الزمان مقارنا له او متقدما عليه او متأخرا عنه و بالجملة : ان العلم الاول المتعلق بنجاسة احد الظرفين منجز في الرتبة السابقة على تأثير العلم الاجمالي , و معه لا ينجز العلم الثاني لعدم امكان تنجيز المنجز للزوم تحصيل الحاصل , فاذا علم بنجاسة الملاقي ( بالكسر ) او الطرف ثم علم نجاسة الملاقي