تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٥
قلت : ان خروج بعض الاطراف بعد تنجيز العلم غير مؤثر , و لا يضر بتنجيز العلم الاجمالى في بقية الاطراف , مع انك قد عرفت ان البحث ممحض في كون الشبهة غير محصورة مع قطع النظر عن الجهات الاخر من فقدان بعض الاطراف .
على ان تأثير العلم في التدريجى من حيث الاستعمال مما لا اشكال فيه و في التدريجى من حيث الوجود ايضا مؤثر على الاقوى .
و اما ثانيا : فلان مورد التكليف انما هو كل فرد فرد , و المفروض قدرته عليه لا الجمع بين الاطراف حتى يقال بعدم قدرته على الجمع و ما هو مورد للتكليف فالمكلف متمكن من الاتيان به لتمكنه من كل واحد , و المكلف به غير خارج عن محل ابتلائه و ما لا يكون متمكنا منه اعنى الجمع فهو غير مكلف به , و اما حكم العقل بالجمع احيانا فهو لاجل التحفظ على الواقع لا انه حكم شرعى , و بالجملة : ان الميزان في تنجيز العلم الاجمالى هو فعلية التكليف و عدم استهجان الخطاب , و المفروض ان مورد التكليف عن الاطراف واقع في محله لتمكنه من استعمال كل واحد , و ان لم يتمكن من الجمع في استعمال , و بذلك يظهر حرمة المخالفة الاحتمالية بارتكاب بعض الاطراف فضلا عن القطعية , لفعلية الحكم , و عدم استهجان الخطاب لكون مورد التكليف موردا للابتلاء , و بذلك يظهر النظر فيما افاده : من عدم حرمة المخالفة القطعية , و عدم وجوب الموافقة القطعية لاجل تفرع الثانية على الاولى .
الثالث : هل يجوز ارتكاب الجميع او يجب ابقاء مقدار الحرام و قد فصل الشيخ الاعظم ( قدس الله سره ) فقال بعدم العقاب اذ لم يقصد ارتكاب الجميع من اول الامر و لكن انجر الامر اليه , و بالعقاب فيما اذا قصد الجميع من اوله او توصل به الى ارتكاب الحرام .
و التحقيق ان يقال : ان العمدة في المقام هو اخبار الباب و قد عرفت ان الظاهر منها جواز ارتكاب الجميع , نعم مقتضى ما اعتمد به شيخنا العلامة اعلى الله مقامه التفصيل , فلو شرع المكلف في الاطراف قاصدا ارتكاب جميعها و لو في طول