تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٢
محصورة , و قد يتفق كونها محصورة .
و منها : الروايات الواردة في باب الجبن و قد مضى بعض القول في مداليله و اليك ما يناسب هنا , منها مرسلة معوية بن عمار عن ابى جعفر بعد ما سئله عن الجبن فالجاب عليه السلام ساخبرك عن الجبن و غيره , كل شي فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام فتدعه بعينه , و قريب منها رواية عبدالله بن سليمان , و لا يخفى ظهورها في الشبهة غير المحصورة , و يؤيده بل يشهد عليه رواية ابى الجارود قال سئلت ابا جعفر عن الجبن فقلت : اخبرنى من رأى انه يجعل فيه الميتة فقال امن اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم ما في جميع الارضين , اذا علمت انه ميتة فلا تأكل , و ان لم تعلم فأشتر و بع و كل والله انى لا عترض السوق فاشترى بها اللحم و الجبن و الله ما اظن كلهم يسمون هذه البر بر و هذه السودان .
و اورد على الاستدلال بها الشيخ الاعظم , بابداء الاحتمال بان جعل الميتة في الجبن في مكان واحد , لا يوجب الاجتناب عن جبن غيره الذى هو مشكوك بدوى و بان المراد من قوله : ما اظن كلهم يسمون , عدم وجوب الظن او القطع بالتسمية و الحلية بل يكفي اخذها من سوق المسلمين بناء على ان السوق امارة شرعية للحل و لو اخذ من يد مجهول الحال الا ان يقال : ان سوق المسلمين غير معتبر مع العلم الاجمالى فلا مسوغ للارتكاب غير كون الشبهة غير محصورة , ثم امر بالتأمل .
و انت خبير بضعف ما اورده , لان حملها على الشبهة البدئية بعيد عن مساقها اذ هى كالنص في العلم الاجمالى خصوصا مع ملاحظة ذيلها و معلوم ان ذيلها ليس اجنبيا عن الصدر , و ما احتمله في معنى قوله عليه السلام : ما اظن الخ بعيد , لان قوله هذا ظاهر في حصول القطع بعدم التسمية , لكون الطائفتين ليستا من الطوائف الاسلامية , و على اى حال فدلالة المرسلة لاغبار عليها لو لا ضعفها سندا , و مثلها رواية (( عبدالله بن سليمان )) و فيها احتمال التقية لكون الميتة عبارة عن الانفحة و هى طاهرة باجماع الطائفة , و قد اوضحنا حالها في محله .
و منها : موثقة سماعة عن ابى عبدالله في بعض عمال بنى امية و فيها : ان