تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٠
المقام , فاستهجان الخطاب في الموارد الخارجية عن محل الابتلاء ليس مخفيا على احد , فلو شك في استهجان الخطاب لاجل الشك في كونه مورد الابتلاء اولا , لما صح التمسك بالاطلاق لكشف حاله , اذا التمسك بالاطلاق فرع احراز امكانه بهذا المعنى .
هذا كله على مبانى القوم و قد عرفت انه لا مناص عن البرائة و اما على المختار فلزوم الاحتياط مما لاغبار عليه , و يعلم وجه مما قدمناه .
القول في الشبهة غير المحصورة
و توضيح حالها في ضمن امور :
الاول : لو وقف المكلف على تكليف فعلى قطعى وجدانى بحيث لا يرضى المولى بتركه مطلقا فلا اشكال في لزوم اتباعه و قبح مخالفته سواء كان الاطراف محصورة او غير محصورة , نعم لو وقف على الحكم لاجل اطلاق الدليل او عمومه , فللترخيص فيه مجال فلا بد من ملاحظة دلالة ما يدل على الترخيص و تمامية دلالته كادلة الحل و غيرها , و قد وافاك في المحصور من الشبهة ان مشمول ادلة الحل على اطراف المحصور , و ان كان لا يعد ترخيصا في المعصية في نظر العقل , الا انه ترخيص في نظر العرف الذى هو المحكم في هذه الميادين , و اما اطراف غير المحصورة فسيأتى بيان لاحال فيه , و ليعلم انه لابد ان يتمحض البعث في الشبهة غير المحصورة من حيث هى هى مع قطع النظر عن سائر العناوين المجوزة كالاضطرار و الخروج عن محل الابتلاء او العسر و الحرج , و ما يظهر من الشيخ الاعظم من الاستدلال على الجواز بخروج بعض الاطراف او اكثرها من محل الابتلاء ليس بسديد .
الثاني : قد اضطرب كلام القوم في ميزان الشبهة غير المحصورة , كما اضطرب في بيان سر عدم وجوب الاجتناب عن بعض اطرافها او جميعها و اسد ما قيل في المقام ما افاده شيخنا العلامة اعلى الله مقامه ان كثرة الاطراف توجب