تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩
احكاما صورية بلا جعل اصلا لمصلحة في نفس الاظهار , حتى يجتهد المجتهدون , و يصلوا الى هذه الاحكام غير الحقيقية , فاذا ادى اجتهادهم الى حكم , سواء وافق الحكم الصورى ام خالف , انشأ الشارع حكما مطابقا لرأيه , تابعا له و لكنه مجرد تصوير ربما لا يرضى به المصوبة .
و اما عدم الاعادة فيما لو خافت في موضع الجهر , او جهر في موضع المخافات , او اتم في موضع القصر , او قصر , في موضع التمام , فلا يتوقف الذب عنه بالالتزام بما ذكره من الاختصاص بل يحتمل ان يكون عدم الاعادة من باب التقبل و التخفيف , كما ربما يحتمل ذلك في قاعدة لا تعاد لو قلنا بعموميته للسهو و غيره , و يمكن ان يكون لاجل عدم قابلية المحل للقضاء و الاعادة , بعد الاتيان بما كان خلاف الوظيفة و له نظائر في التكوين .
و اما القسم الثانى من الانقسامات اللاحقة ما يمكن التقييد به بدليل آخر كقصد القربة و التعبد و الامر فان هذا القسم يمكن تقييد المتعلق بالتقييد اللحاظى , كما يمكن بنتيجة التقييد , فان الامر يمكن ان يلاحظ متعلق أمره و ماله من قيود و حدود , و يلاحظ حالة تعلق امره به في المستقبل و يلا حظ قصد المأمور للتقرب و التعبد , بما انها من قيود المتعلق , و يامر به مقيدا بهذه القيود كسائر قيوده . و قد و افاك خلاصة القول في ذلك في مباحث الالفاظ .
ثم ان نفس تعلق الامر يمكن على اتيان المتعلق فان قبل تعلقه , لا يمكن له الاتيان بالصلاة مثلا مع تلك القيود و بالتعلق يصير ممكنا فان قلت بناء على ذلك لم يكن الموضوع المجرد من قصد الامر مأمورا به فكيف يمكن الامر به بقصد امره قلت هذا اشكال آخر غير الدور و يمكن دفعه بان الموضوع متعلق للامر الضمنى و قصده كاف في الصحة و قد اوضحنا حاله فى الجزء الاول فراجع . [١]
الثانى : من الاشكالات على كلامه ان توصيف الاطلاق و التقييد
راجع الجزء الاول ص ١٤٨ - ١٥٨