تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٤
المعلوم لا بد من الخروج عن عهدته بالموافقة القطعية , و الاجتناب عن مخالفة القطعية و الاحتمالية و مجرد كون احد الاطراف خارجا عن محل الابتلاء او مصروفة عنه الدواعى لا يوجب نقصانا في التكليف القانونى و ان كان موجبا له في الشخص .
و اما صحيحة على بن جعفر عن اخيه : فيمن رعف فامتخط فصار الدم قطعا صغارا فاصاب انائه الى آخره فقد حملة الشيخ الاعظم ( قدس الله سره ) على العلم الاجمالى باصابة ظهر الاناء او باطنه المحتوى للماء ثم علل عدم وجوب الاجتناب عن الماء بخروج ظهر الاناء عن محل الابتلاء , و هو بمكان من الغرابة اذ كيف يكون ظهر الاناء الذى بين يدى المكلف خارجا عن ابتلاه , و اما الحديث فلا بد من تاويله , و حمله اما على الاجزاء الصغار التى لا يدركه الطرف , و ان كانت مرئية بالنظارات , الا ان الدم المرئى بها ليست موضوعة للحكم الشرعى , و لا ينافي هذا الحمل بالعلم باصابة الاناء فان العلم بها غير ادراك الطرف , و اما على ابداء الشك في اصل الاصابة مطلقا , و على اى حال فهى بظاهرها مما عرض عنها الاصحاب .
بحث و تنقيح
ثم انه على القول بكون الخروج عن محل الابتلاء مانعا عن تاثير العلم الاجمالى يقع البحث في ما اذا شك في خروجه عن محل الابتلاء لا من جهة الامور الخارجية بل من جهة اجمال ما هو خارج عن مورد التكليف الفعلي , فهل الاصل يقتضى الاحتياط او البرائة و اختار الاول شيخنا العلامة ( اعلى الله مقامه ) حيث قال : ان البيان المصحح للعقاب عند العقل و هو العلم بوجود مبغوض المولى بين امور حاصل , و ان شك في الخطاب الفعلى من جهة الشك في حسن التكليف و عدمه , و هذا المقدار يكفي حجة عليه نظير ما اذا شك في قدرته على اتيان المامور به و عدمها بعد احراز كون ذلك الفعل موافقا لغرض المولى و مطلوبا له ذاتا , و هل له ان يقدم