تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٠
يوجد فيها بعض الشروط المتقدمة كان الجعل و الاعتبار و الالزام لغوا محضا مضافا الى ان الالزام بالفعل و الترك كانه عبارة اخرى عن البعث و الزجر المنتزع منهما الوجوب و الحرمة مع ان انكار كون التكاليف عبارة عن البعث و الزجر كانه انكار الضرورى .
الخطابات القانونية و الخطابات الشخصية
التحقيق في المقام ان يقال : انه قد وقع الخلط بين الخطابات الكلية المتوجهة الى عامة المكلفين , و الخطاب الشخصى الى آحادهم فان الخطاب الشخصى الى خصوص العاجز و غير المتمكن عادة او عقلا مما لا يصح كما اوضحناه و لكن الخطاب الكلى الى المكلفين المختلفين حسب الحالات و العوارض مما لا استهجان فيه .
و بالجملة استهجان الخطاب الخاص غير استهجان الخطاب الكلي فان ملاك الاستهجان في الاول ما اذا كان المخاطب غير متمكن و الثاني فيما اذا كان العموم او الغالب الذى يكون غيره كالمعدوم غير متمكن عادة او مصروفة عنه دواعيهم
و الحاصل : ان التكاليف الشرعية ليست الا كالقوانين العرفية المجعولة لحفظ الاجتماع و تنظيم الامور , فكما انه ليس فيها خطابات و دعايات , بل هو بما هو خطاب واحد متعلق بعنوان عام , حجة على عامة المكلفين فكذلك ما نجده في الشرع من الخطابات المتعلقة بالمؤمنين او الناس , فليس هنا الاخطاب واحد قانونى يعم الجميع .
و ان شئت قلت : ان ما هو الموضوع في دائرة التشريع هو عنوان المؤمنين , او الناس فلو قال يا ايها الناس اجتنبوا عن الخمر , او يجب عليكم الفعل الكذائى فليس الموضوع الا الناس , اعم من العاجز و القادر , و الجاهل و العالم , و لا جل ذلك يكون الحكم فعليا في حق الجميع , غير ان العجز و الجهل عذر عقلى عن تنجز التكليف و الملاك بصحة هذا الخطاب و عدم استهجانه هو صلوحه لبعث عدد معتد به من المكلفين فالاستهجان بالنسبة الى الخطاب العام انما يلزم لو علم المتكلم لعدم تاثير ذلك الخطاب العام في كل المكلفين و اما مع احتمال التاثير في عدد معتد به غير