تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨
فلا يمكن دفع الدور بالبيان المتقدم لان معنى جزئيته للموضوع ان الجزء الاخر هو الواقع , و توهم امكان جعل الجزء هو المعلوم بالذات كما ترى .
ثم انه اجاب بعض الاعاظم عن الدور بمايلى : ان العلم بالحكم لما كان من الانقسامات اللاحقة للحكم فلا يمكن فيه الاطلاق و لا التقييد اللحاظى كما هو الشأن في الانقسامات اللاحقة للمتعلق باعتبار تعلق الحكم به كقصد التعبد و التقرب بالعبادات , فاذا امتنع التقييد , امتنع الاطلاق , لان التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة .
لكن الاهمال في عالم الثبوت لا يعقل , فان ملاك تشريع الحكم اما محفوظ في حالتى الجهل و العلم , فلابد من نتيجة الاطلاق , و اما في حالة العلم , فلابد من نتيجة التقييد فحيث لا يمكن بالجعل الاولى , فلابد من دليل آخر يستفاد منه النتيجتان : و هو متمم الجعل , و قد ادعى تواتر الادلة على اشتراك العالم , و الجاهل في الاحكام , و ان لم نعثر الا على بعض اخبار الاحاد لكن الظاهر قيام الاجماع و الضرورة , فيستفاد من ذلك نتيجة الاطلاق , و ان الحكم مشترك بين العالم و الجاهل , لكن تلك الادلة قابلة للتخصيص كما خصصت بالجهر و الاخفات و القصر و الا تمام انتهى كلامه .
و فيه مواقع للاشكال
الاول ان الانقسامات اللاحقة على ضربين , احد هما ما لا يمكن تقييد الادلة به , بل و لا يمكن فيه نتيجة التقييد , مثل اخذ القطع موضوعا بالنسبة الى نفس الحكم فانه غير معقول لا بالتقييد اللحاظى و لا بنتيجة التقييد , فان حاصل التقييد و نتيجة ان الحكم مختص بالعالم بالحكم و هذا دور , و حاصله توقف الحكم على العلم به , و هو متوقف على وجود الحكم , و هذا الامتناع لا يرتفع لا بالتقييد اللحاظى , و لا بنتيجة التقييد .
و هذا , غير ما ربما يورد على الاشاعرة القائلين بان احكام الله تابعة لاراء المجتهدين , فانه يورد عليهم باستلزامه الدور . اذ يمكن الذب عنه , بان الشارع اظهر