تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧٦
الاضطرار الى غير المعين من آثار الجهل , لا مكان دفعه بالاناء الاخر .
و ( بما ذكرنا ) يندفع ما ربما يقال من انه لو اختار ما هو الخمر واقعا مع الجهل كشف ذلك كون متعلق الاضطرار في نفس الامر هو متعلق الحرمة , ( وجه الاندفاع ) ان ما ذكر راجع الى مقام الامتثال و اختيار ما هو الخمر واقعا لا يوجب تعلق الاضطرار به واقعا و قد عرفت ان متعلقه انما هو واقع احدهما لا بعينه .
و بتقريب آخر ( و قد مر توضيحه عند الاضطرار الى الواحد المعين بعد تنجز التكليف ) ان العلم علة تامة لوجوب الموافقة القطعية و مع عدم امكانها يحكم بوجوب الموافقة الاحتمالية و لذا لا يجوز شرب الاناء الاخرى عند اراقة احدهما او شربها عمدا , حفظا لاثار العلم فلا يرفع اليد الابمقدار الاضطرار , و الشك في فعلية التكليف بعد اختيار واحد من الاطراف لامكان كون المأتى به مورد الاضطرار , كالشك الحاصل بعد فقد احدهما او ارتكابه بلا اضطرار , فالعلم الاجمالى بعد الاضطرار صالح للاحتجاج بالنسبة الى الموافقة الاحتمالية كان الاضطرار سابقا او مسبوقا .
مختار المحقق الخراسانى في الكتاب و هامشه
ان المحقق الخراسانى رحمه الله اختار سقوط العلم عن التأثير مطلقا معللا بان جواز ارتكاب احد الاطراف او تركه تعيينا او تخييرا ينافي العلم بحرمة المعلوم او بوجوبه بينهما فعلا و نفي ( قدس الله سره ) الفرق بين سبق الاضطرار على العلم و لحوقه معللا بان التكليف المعلوم بينهما يكون محدودا بعدم عروض الاضطرار الى متعلقه من اول الامر , و بهذا فرق بين فقد بعض الاطراف بعد تعلق العلم و الاضطرار اليه بعده حيث اوجب الاحتياط في الاول دون الثانى .
ثم انه رجع عما ذكره في هامش الكتاب و فصل بين الاضطرار الى احدهما لا بعينه و الاضطرار الى المعين و اوجب الاحتياط في الثانى دون الاول معللا بان العلم الاجمالى