تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٧٢
هذه الحيثية فتدبر .
و ينبغى التنبيه على امور
الاول : في الاضطرار الى احد الاطراف
اعلم : انه يشترط في تنجيز العلم الاجمالى كونه متعلقا بتكليف فعلى صالح للاحتجاج في اى طرف اتفق وجود المعلوم بالاجمال و لا جل ذلك لو دار امر المعلوم بالاجمال بين كونه فعليا اذا كان في طرف و انشائيا في طرف آخر او غير صالح للاحتجاج به , لما يوجب تنجيزا اصلا : و لهذا يقع البحث في تنجزه اذا كان المكلف مضطرا الى بعض الاطراف و لا بد من بيان اقسامه ثم توضيح احكامها فنقول :
قد يكون الاضطرار قبل تعلق التكليف باحدها و قبل تعلق العلم به , و اخرى يكون بعد تعلقه و قبل العلم به , و ثالثة بعد تعلق التكليف و العلم به , و رابعة يكون مقارنا لهما او لاحد هما , و خامسة بعد العلم بالخطاب و قبل تنجيز التكليف , كما في العلم بواجب مشروط قبل حصول شرطه ثم حصل الاضطرار الى بعض الاطراف , ثم تحقق الشرط , و على التقادير الخمسة قد يكون الاضطرار الى احدها المعين و اخرى الى غيره , و على جميع التقادير قد يكون الاضطرار عقليا , و نتكلم فيه مع قطع النظر عن حديث الرفع و قد يكون عاديا مشمولا للحديث و نتكلم مع النظر اليه و المفروض في جميع التقادير ما اذا كان الاضطرار بمقدار المعلوم او الزائد منه و الا فلا تاثير له في سقوط العلم عن التاثير , فلنذكر من تلك الاقسام ما هو الاهم حكما والزم بيانا و توضيحا فنقول :
منها : انه لو كان الاضطرار الى بعض الاطراف معينا قبل تعلق التكليف او بعده و قبل العلم به فلا اشكال في عدم وجوب الاجتناب عن الاخر سواء كان الاضطرار عقليا او عاديا , اما على مسلك المشهور من ان الاعذار العقلية او الشرعية يوجب سقوط الاحكام عن الفعلية فواضح , لان العلم بتكليف دائر امره بين كونه انشائيا لو صادف مورد الاضطرار , و فعليا لو كان في الطرف الاخر , لا يوجب علما بالتكليف الفعلى على اى تقدير فلا معنى للتنجيز و اما على المختار في باب الاعذار من