تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦٥
فعلى ذلك لا يبقى للكبرى المذكورة فيها ظهور في كونها ضابطا فقهيا مطردا في الابواب , و اما روايات الحل فقد عرفت ان غير صحيحة (( عبدالله بن سنان )) مخدوش من حيث السند , بل لا يبعد ورودها في الشبهة الغير المحصورة كما يشهد به بعضها
و اما الصحيحة فظاهرها حل ما اختلط الحلال بالحرام جميعا , و لو رفع اليد عنه لكون مفاده غير معمول به فلا يبقى لها مفاد بالنسبة الى الترخيص في بعض الاطراف .
و اما تقريب دلالتها على الترخيص في بعض الاطراف ببيان ان لها عموم افرادى و اطلاق احوالى بالنسبة الى حال ترك الاخر و فعله فيقتصر في التقييد على القدر المتيقن فيصير النتيجة هى الترخيص في احدهما , فغير صحيح جدا , لان هذا التقريب انما يجرى ( كما سيوافيك بيانه ) في قوله ( ع ) :كل شي حلال حتى تعلم انه حرام بعينه لا في المقام لان مصاديق العموم الافرادى في الصحيحة انما هو كل مختلط , اى كل فرد فرد من افراد الاجتماع الذى فيه الحلال و الحرام , و امااطراف المعلوم بالاجمال فليس في كل واحد منها الحلال و الحرام , فموضوع الحكم فيها هو كل مختلط , فجعل الحل لها و اطلاقها الاحوالى يقتضى الحلية في كل مختلط , ارتكب المختلط الاخر اولا , و مقتضى التقييد هو الاجازة في المخالفة القطعية في بعض المصاديق حال ترك البعض و هو خلاف المقصود , و اما بالنسبة الى اجزاء كل مختلط فلا حكم مستقلا حتى يؤخذ باطلاقه بل حكم واحد مجعول لكل مجتمع فيه الحلال و الحرام و الاجزاء محكوم بهذا الحكم الوجدانى , فلا معنى للاطلاق المتقدم فيها .
ثم انه على القول بعدم انصراف ادلة الاصول عن العلم الاجمالى و قع الكلام في كيفية استفادة الترخيص عن ادلة العامة في بعض الاطراف , و قد قيل في بيانها وجوه ربما اعتمد عليها المشايخ العظام و اليك بيانها و اجوبتها
تقريبات من المشايخ العظام
الاول : ما نقله شيخنا العلامة ( اعلى الله مقامه ) ان مقتضى عموم