تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٨
المتقدمة او غيرها مما لا يكون اذنا في ارتكاب الحرام .
و يؤيد ذلك حكم الاعاظم من المتأخرين بان الترخيص في اطراف العلم اذن في ارتكاب المعصية , فان حكمهم هذا ناش من الارتكاز الصحيح .
و بالجملة فالمعرف لا يرتدع عن فطرته بهذه الروايات حتى يرد عليه بيان اوضح و اصرح .
اضف الى ذلك ما افاده صاحب الجواهر في باب الربا , من ان ظاهر هذه الروايات حل الجميع و لكن لم يعمل بها الانادر من الطائفة مضافا الى ان روايات الحل مختصة بالشبهة الموضوعية و البحث في الاعم منها .
ثم ان الظاهر من الشيخ الاعظم ( قدس الله سره ) ان المانع عن المشمول هو لزوم تعارض الصدر و الذيل في ادلة الاصول و كلامه هذا حاك عن ان المانع اثباتى لا ثبوتى و قد تقدم ان كلماته مختلفة , قال في مبحث تعارض الاستصحابين : اذا لم يكن لاحد الاستصحابين مرجح فالحق التساقط دون التخيير لان العلم الاجمالى هنا بانتقاض احد الضدين يوجب خروجهما عن مدلول لا تنقض , لان قوله : لا تنقض اليقين بالشك و لكن تنقضه بيقين مثله , يدل على حرمة النقض بالشك و وجوب النقض باليقين , فاذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في احد المستصحبين فلا يجوز ابقاء كل منهما تحت عموم حرمة النقض بالشك لانه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله و لا احد هما المعين , لكونه ترجيحا بلا مرجح , و لا احدهما المخير لانه ليس من افراد العام (( انتهى كلامه . ((
و الاشكال عليه بان الذيل غير وارد الا في بعض الروايات , غير صحيح ضرورة تقديم المشتمل على الخصوصية على العارى منها على ما هو مقرر في محله , نعم يمكن ان يورد عليه , ان المراد من اليقين و ان كان الحجة على ما سيوافيك في محله من ان المراد من قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشك اى لا تنقض الحجة باللاحجة , لكن المراد من الذيل هو العلم التفصيلى , لا الاعم منه , و من الاجمالى , لان الظاهر ان متعلق اليقين الواقع في الذيل عين ما تعلق به اليقين الاول , و لكن اليقين الاول قد