تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٣
الادلة المرخصة اثباتا و لم يكن محذور في مقام الاستفادة عن الاخذ بمفادها , فلانتصور مانعا في المقام , فما ربما يترائى في كلمات الاعاظم من تصور المحاذير الثبوتية من ان الترخيص في جميع الاطراف مستلزم للاذن في المعصية و هو قبيح عقلا , او ان حكم العقل بالنسبة الى المخالفة القطعية على نحو العلية التامة , و بالنسبة الى الموافقة القطعية كذلك او بنحو الاقتضاء , كل ذلك ناش من خلط محل البحث بما هو خارج عنه فاذا تبين امكان الترخيص فلو دلت الادلة على الترخيص فلا مانع من القول بمقالة المحققين ( الخوانسارى و القمى ) ( قدس الله سرهما . (
الجهة الثانية : في وقوع الترخيص : و تنقيح البحث يتوقف على سرد الروايات فنقول : ان الروايات الواردة في المقام على طائفتين الاولى : ما يظهر منها التعرض لخصوص اطراف العلم الاجمالى او الاعم منه و من غيره , و اليك بيانه .
١ - صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله قال :كل شي فيه حرام و حلال فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه .
٢ - ما رواه عبد الله بن سنان عن عبدالله بن سليمان قال سالت : ابا جعفر عن الجبن فقال : لقد سألتنى عن طعام يعجبنى ثم اعطى الغلام درهما فقال : ياغلام ابتع لنا جبنا ثم دعى بالغداء , فتغدينا معه فاتى بالجبن فاكل فاكلنا فلما فرغنا من الغداء قلت ما تقول في الجبن قال او لم ترنى آكله قلت بلى و لكنى احب ان اسمعه منك فقال ساخبرك عن الجبن و غيره كلما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه .
( و الكبرى الواقعة فيه قريب مما وقع في الصحيحة السابقة . (
٣ - رواية معاوية بن عمار عن رجل من اصحابنا قال : كنت عند ابى جعفر عليه السلام فسئله رجل عن الجبن فقال ابو جعفر عليه السلام انه لطعام يعجبنى و ساخبرك عن الجبن و غيره : كل شي فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه .
ثم ان الشيخ الاعظم نقل هذه الرواية بزيادة (( منه )) فلم نجد له الى الان