تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤٨
الاخر , تظهر الثمرة في امكان الترخيص بالنسبة الى بعض الاطراف او كلها , و بما ان محل النزاع غير منقح في كلام الاجلة , حتى ان الشيخ الاعظم لا يخلو كلامه عن اختلاط , فنقول : ان تنقيح البحث يحتاج الى البحث في مقامين .
الاول : اذا علم علما وجدانيا لا يحتمل الخلاف بالتكليف الفعلى الذى لا يرضى المولى بتركه , فلا شك انه يجب تحصيل الموافقة القطعية , و تحرم المخالفة قطعيها او محتملها , و لا مجال للبحث عن جواز الترخيص في بعضها او جميعها كانت الشبهة محصورة او غير محصورة لا لا جل كون القطع منجزا , او كون تحصيل الموافقة واجبا , او تحصيل المخالفة حراما , بل لا جل لزوم اجتماع النقيضين قطعا او احتمالا , ضرورة ان القطع بالارادة الالزامية لا يجتمع مع احتمال الترخيص فضلا عن القطع به , فان الترخيص في بعض الاطراف و لو كانت الشبهة غير محصورة مع احتمال انطباق الواقع على المورد المرخص فيه و ان كان ضعيفا , لا يجتمع مع الارادة الالزامية الحتمية , و لا اظن ان العلمين ( الخوانسارى و القمى ) , جواز الترخيص في هذه الصورة و اما الشيخ الاعظم ( قدس الله سره ) فيظهر من بعض كلماته كون النزاع عاما يشمل المقام الاول حيث جعل المانع عن جريان الاصول لزوم الاذن في المعصية و وجود المانع عن جريانه في عالم الثبوت و ان كان يظهر من بعض كلماته كون النزاع في غير المقام , و هذا هو الذى يصلح ان يبحث عنه في باب القطع .
الثاني : اذا علمنا حرمة شي او وجوبه لا بعلم وجدانى بل بشمول اطلاق الدليل او عمومه على المورد كما اذا قال لا تشرب الخمر و شمل بالاطلاق على الخمر المردد بين الانائين , فهل يمكن الترخيص بادلة الاصول بتقييد اطلاق الدليل اولا , و هذا هو الذى ينبغى ان يبحث عنه في المقام , و مثله اذا علم اجمالا بقيام حجة على هذا الموضوع او ذاك , كما اذا علم بقيام امارة معتبرة اما بوجوب صلاة الظهر او الجمعة الى غير ذلك مما يعد من اقسام المتباينين و يظهر من بعض كلمات الشيخ الاعظم انه محط البحث حيث استدل على حرمة المخالفة القطعية بوجود المقتضى للحرمة و عدم المانع عنها اما ثبوت المقتضى فلعموم دليل تحريم ذلك العنوان المشتبه