تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٤١
اصالة الحل بمدلولها المطابقى تنافي المعلوم بالاجمال , لان مفادها الرخصة في الفعل و الترك , و ذلك يناقض العلم بالالزام , و ان لم يكن لهذا العلم اثر عملى , الا ان العلم بثبوت الالزام لا يجتمع مع جعل الاباحة و لو ظاهر فان الحكم الظاهرى انما هو في مورد الجهل بالحكم الواقعى , اضف الى ذلك : انه فرق بين اصالة الاباحة , و البرائة و الاستصحاب , لان جريان اصالة الاباحة في كل واحد من الفعل و الترك يغنى عن الجريان في الاخر , لان معنى اباحة الفعل هو الرخصة في الفعل و الترك , و لذلك يناقض مفادها مطابقة لجنس الالزام , دون الاستصحاب و البرائة فان جريانه في واحد من الطرفين لا يغنى عن الاخر لان استصحاب عدم الوجوب غير استصحاب عدمه الحرمة ( انتهى كلامه . (
و في كلامه مواقع للنظر
منها : ان ما ذكره اخيرا مناف لما افاده اولا من اختصاص دليل اصالة الاباحة بما اذا كان طرف الحرمة الحلية لا الوجوب , لان جعل الرخصة في الفعل و الترك انما يكون فيما اذا كانت الشبهة في الوجوب و الحرمة جميعا , و اما مع مفروضية عدم الوجوب و كون الشك في الحرمة و الحلية لا معنى لجعل الرخصة في الترك , فان جعل الرخصة الظاهرية تكون لغوا للعلم بالرخصة الواقعية , فمفاد دليله الاول : ان طرف الحرمة لابد ان يكون الحلية لا الوجوب , و لازم دليله الثالث من جعل الرخصة في الفعل و الترك ان طرف الشبهة يكون الوجوب ايضا و هما متنافيان .
وان شئت قلت : لو كانت الاباحة بالمعنى الذى ذكره ثابتا , اعنى جعل الترخيص في جانب الفعل و الترك معا بحيث يكون متعلق الترخيص المجعول هو كل من الفعل و الترك , لا نحصر مجريها بصورة دوران الامر بين المحذورين , اذ لو دار الامر بين احل و الحرمة , يكون جعل الترخيص بالنسبة الى الفعل و الترك امرا لغوا , لانه قاطع بالترخيص في جانب الترك لدوران امره بين الحل و الحرمة , بحيث يكون جواز الترك مقطوعا به , و ( كذا ) لو دار الامر بين الحل و الوجوب فان جعل الترخيص في الجانبين امر لغو لانه قاطع بالترخيص في جانب الفعل , و بالجملة لا يصلح لا صالة