تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٢٠
جعل الموضوع موضوعا فان قولنا : المرأة مسلوبة عنها القرشية , مؤلف من موضوع ( المرئة ) و من قضية سالبة محصلة التى يصدق مع عدم الموضوع , و مع ذلك كيف يمكن ان يقيد الموضوع بقيد يصدق حتى مع عدم وجوده , فان عدم القابلية يصدق مع عدم الحيوان كما تقدم , و ما هذا الا تناقض في ناحية الموضوع .
فان قلت : ان ما هو المنشا للاثر انما هو السالبة المحصلة لكن في حال وجود الموضوع فاستصحاب عدم القابلية على نحو الاعم و ان لم يترتب عليه الاثر حدوثا الا انه يترتب عليه الاثر بقاء , و استصحاب ذلك العدم و ان كان لا يترتب عليه الاثر حال عدم الحيوان , الا انه بعد العلم بوجود الحيوان و انتقاض العدم من ناحية , ترتب الاثر عليه منضما الى وجوده .
قلت : مضافا الى ما عرفت من عدم قضية حاكية عن نفس الامر قبل وجود الموضوع و انما يخترع الواهمة قضية كذائية و عليه لا يعقل وحدة القضية المتيقنة مع القضية المشكوكة فيها ان المستصحب اذا كان عنوانا عاما , و كان احد الفردين قطعى الارتفاء , فاستصحابه و انطباقه على الفرد المحتمل الاخر لا يصح الاعلى القول بالاصول المثبتة , فان عدم القابلية كما يتحقق في ضمن انتفاء الموضوع , كذلك يتحقق مع ارتفاع المحمول فاذا علمنا انتقاض العدم في ناحية الموضوع , فبقاء ذلك العدم بعد ذلك , يستلزم عقلا صدقه مع الفرد الاخر اعنى السالبة بانتفاء المحمول , و ما هذا الا اثبات للفرد الخاص باستصحاب العام و هو من الاصول المثبتة نظير استصحاب بقاء الحيوان الجامع بين الفيل و البق و اثبات آثار الفيل و بالجملة لو كان موضوع الحكم المراة الموجودة او في حال وجودها و كانت القضية المتيقنة المرأة الغير الموجودة او في حال عدم الوجود مع الغض عن بطلان ذلك كما مر كان اجراء الاصل لا ثبات الحكم لها في حال الوجود مثبتا و اما لو كان المضوع المرأة الموجودة سالبة عنها القرشية سلبا محصلا بمعنى ان الموضوع احد قسمى السالبة المحصلة و اريد استصحابه فلا حالة سابقة له لان القرشية و اللاقرشية من لوازم الوجود و لم يكن في زمان وجود المرأة معلوما مسلوبا عنه القرشية .