تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٣
به المعيشة الاجتماعية , و هو سبحانه اعز و اعلى منه , و ان اريد منه المالكية التكوينية , بمعنى ان الموجودات و الكائنات صغيرها و كبيرها اثيرها و فلكيها كلها قائمة بارادته , مخلوقة بمشيته , واقعة تحت قبضته تكوينا , فلا يمكن للعبد ان يتصرف في شي الاباذنه التكوينى وارادته و ان العالم تحت قدرته قبضا و بسطا تصرفا و وجودا فهو غير مربوط بالمقام و لا يفيد الاخبارى شيئا على ان الايات و السنة كاف في رد تلك المزعمة حيث يدل على وجود الاذن من الله بالنسبة الى تصرفات عبيده قال : عز من قائل , و خلق لكم ما في الارض جميعا , و الارض وضعها للانام الى غير ذلك , هذا آخر ما اردنا ايراده في المقام .
و ينبغي التنبيه على امور
الاول - من شروط التمسك بالاصول الحكمية مطلقا عدم وجود اصل موضوعى ينقح حال الموضوع و يرفع الشك عنه , و الا فلو كان في المقام اصل جار في ناحية الموضوع لكان حاكما على الاصل في ناحية الحكم حكومة الاصل السببى على المسببى سواء كان الاصل الحكمى موافقا او مخالفا , فلو شك في حلية حيوان او حرمته لاجل الشك في قبوله التذكية او طهارته و نجاساته , حكم عليه بالحرمة و النجاسة , و لا تصل النوبة الى اصالتى الحل و الطهارة , لحكومة الاصل الموضوع اعنى اصالة عدم ورود التذكية ( بناء على جريانه ) عليهما , فان الشك في الحلية و الطهارة ناش عن ورود التذكية عليه , فاذا حكم بالعدم , لما بقى الشك تشريعا في هاتين الناحيتين .
ثم انه لا بأس برفع النقاب عن حال ذلك الاصل الدائر بين السنة الفقهاء المعروف جريانه في اللحوم و الجلود , غير ان استيفاء البحث موكول الى مبحث الاستصحاب كما ان التصديق الفقهى موكول الى محله .
فنقول : توضيح المقام يتوقف على رسوم امور الاول ان الشبهة تارة تكون