تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٥
الاجمالى بالمراجعة الى الادلة , فلا باس من التعرض لميزان الانحلال و اقسامه , حتى يكون كالضابط لعامة الاجوبة فنقول : ان ما به ينحل العلم الاجمالى تارة يكون قطعا , و اخرى يكون غيره من الامارات و الاصول الشرعية كالاستصحاب او العقلية كالاشتغال و على التقادير تارة يكون العلم الاجمالى مقدما لقيام الطريق و اخرى مؤخرا و ثالثة مقارنا و على التقادير تارة يكون المؤدى بالعلم الاجمالى مقدما على المؤدى بالطريق التفصيلى و اخرى مؤخرا و ثالثة مقارنا و على التقاديران ما به ينحل اما ان يكون امرا تفصيليا سواء كان علما اوحجة , و اما يكون امرا اجماليا كما لو علم اجمالا بتكاليف بين جميع الشبهات , و علم بوجود تكاليف ايضا بين الطريق و الامارات مع امكان انطباقهما .
ثم انه لو علم ان ماهو المعلوم تفصيلا عين ما هو المعلوم بالاجمال , و وقف على انطباق المعلومين انطباقا قطعيا , فلا اشكال في الانحلال , و مثله ما اذا قطع بان ما في دائرة العلم الاجمالى الكبير , عين ما هو في دائرة الصغير , اذ مع هذا ينحل العلم في الكبير و يبقى في الصغير فقط و اما اذا احتمل الانطباق فهل ينحل العلم الاجمالى حينئذ حقيقة او حكما , او لا ينحل مطلقا .
فيظهر من بعضهم انه ينحل حقيقة و افاده في وجهه : بان العلم الاجمالى قد تعلق بامر غير معنون و لا متعين , و التفصيلى تعلق بالمعين , و انطباق اللامعين على المعين قهرى لان عدم الانطباق اما لا جل زيادة الواقعيات المعلومة بالاجمال عن المعلوم بالتفصيل , او من جهة تعين الواقعيات المعلومة بالاجمال بنحو تأبى عن الانطباق , او تنجز غير الواقعيات بالامارات و الكل خلف (( انتهى )) قلت : ان وجه عدم الانحلال لا جل احتمال انطباق المعلوم بالاجمال على غير المعلوم بالتفصيل و ما ادعى ( قدس الله سره ) من ان انطباق المعلوم بالا جمال على المعلوم بالتفصيل غير مسموع فان المعلوم بالاجمال لما كان امرا غير متعين , فيحتمل ان يكون عين ماتعين بالعلم التفصيلى , و يمكن ان يكون غيره , و مع هذا فكيف يمكن ان يقال بالانطباق القهرى .