تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٠
و امر مشكل يرد حكمه الى الله . . . . [١] الخ .
و حاصل الجواب هو ارجاع الراوى عند تساوى الحكمين الى النظر في مدرك الحكمين فما كان مجمعا عليه بين الاصحاب يؤخذ به , لكونه لا ريب فيه و ما كان شاذا متروكا , لا يعلم به و يترك , و عليه فليس المراد من الشهرة في المقام هو الشهرة الروائية المجردة بين اصحاب الجوامع و الحديث و ان لم يكن موردا لفتوى بينهم , اذ اى ريب و و هن اولى و اقوى من نقل الحديث و عدم الافتاء بمضمونه , فان هذا يوجب و هنا في الرواية بما لايسد بشي , بل المراد هو الشهرة الفتوائية , بان يكون الرواية موردا للفتوى و قد اعتمد عليه اكابر القوم من المحدثين و الفقهاء , مذعنين , بمضمونه , و هذا هو الذى يجعل الرواية مما لا ريب فيه ( لان اهل البيت ادرى بما في البيت ) كما تجعل تلك الشهرة ما يقابلها من الرواية الشاذة مما لا ريب في بطلانها , و بذلك تقف على ان الرواية المشهورة بالمعنى المختار داخلة في الامور التى هى بين الرشد , كما ان الشاذة مما هى بين الغى لكون المشهور مما لا ريب فيه , كما ان الشاذ مما لا ريب في بطلانه , فيدخل كل فيما يناسبه .
و احتمال ان الشاذ مما فيه ريب , لاريب في بطلانه , فلا يدخل تحت بين الغى بل يكون مثالا للامر المشكل الذى يرد حكمة الى الله مدفوع بان لازم كون احدى الروايتين المتضادتين مما لا ريب في صحتها , كون الاخرى مما لا ريب في بطلانها ضرورة عدم امكان كون خبرين مخالفين (( احدهما )) لا ريب فيه (( و الاخر )) مما فيه ريب و يعد مشتبها , فان وجوب صلاة الجمعة اذا كان مما لا ريب فيه , فلا يمكن ان يكون عدم وجوبها مما فيه ريب بل لا ريب في بطلانه و فساده , لان الحق واحد ليس غير , و ( على ذلك ) فلم يذكر الامام عليه السلام , مثالا للامر المشكل الذى ذكره عند تثليث الامور لكن يعلم من التدبر فيما سبق من المثالين فان غير المجمع عليه و غير الشاذ , من الامور هو المشكل الذى يرد حكمه الى الله و رسوله , و هذا هو الذى عبر عنه الامام ( ع ) في رواية جميل بن صالح بامر اختلف فيه , حيث نقل الراوى
الوسائل : الجزء ١٨ , كتاب القضاء ابواب صفات القاضى الباب ٩ الحديث ١