تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٩
التعليل في شي من الموارد في الوجوب و ان ذهب الشيخ و تبعه غيره في استعماله في رواية (( جميل )) و (( المقبولة )) في الوجوب لكنه غير تام فان الكبرى المذكورة في رواية جميل بن دراج ( اعنى قوله : الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ( لا تنطبق على ما ذكره بعده : اعنى قوله : و ما خالف كتاب الله فدعوه , لان مخالف الكتاب ليس مما يجب فيه الوقف , او يستحب فيه التوقف , بل يجب طرحه , و سلب اسناده الى الائمة و حينئذ فلا بد ان تحمل الكبرى المذكورة على غير هذا المورد , بل تحمل على الاخبار التى ليس مضامينها في القرآن لا على نحو العموم و لا الخصوص , و لو لم تحمل على هذا , فلا بد ان يحمل اما على الموافق للقرآن او مخالفه صريحا , و كلاهما خارجان عنها اما الموافق فيجب الاخذ به , و اما المخالف فيجب طرحه لا التوقف فيه , فانحصر حمله على الروايات التى لا تخالف القرآن و لا توافقه .
و على هذا فلو حملنا الامر بالوقوف على الاستحباب في مورد الشبهة ثبت المطلوب , و ان حملناه على الوجوب فلا تجد له قائلا , فان الاخبارى و الاصولى سيان في العمل بالاخبار التى لا تخالف القرآن و لا وافقه , و لم يقل احد بوجوب الوقوف اصلا , و ان كان التوقف و العمل على طبق الاحتياط اولى و احسن .
جولة حول المقبولة
سيوافيك الكلام في مفادها عند نقل الروايات الواردة في مرجحات الاخبار عند التعارض و ما نذكره هنا قليل من كثير .
فنقول بعد ما فرض الراوى تساوى الحكمين في العدالة , و كونهما مرضيين عند اصحابنا لا يفضل واحد منهما على الاخر قال ( ع ) :ينظر الى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذى حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به من حكمهما , و يترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه , و انما الامور ثلثة , امر بين رشده فيتبع , و امر بين غيه فيجتنب ,