تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٩٧
بالاصول و شبهات اهل الضلال .
و منها : كتاب امير المؤمنين الى عثمان بن حنيف : فانظر الى ما تقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه , و ما ايقنت بطيب وجوهه فنل منه ( و فيه انها راجعة الى الشبهة الموضوعية كما هو غير خفي على من لاحظ الكتاب ( .
و منها : كتابه الى مالك الاشتر : اختر اللحكم بين الناس افضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الامور ( الى ان قال ) اوقفهم في الشبهات و آخذهم بالحجج و اقلهم تبرما بمراجعة الخصم و اصبرهم على تكشف الامور و فيه انه راجع الى ادب القاضى في المرافعات التى لا تخرج عن حدود الشبهة الموضوعية , فكيف يستدل على المقام , مع انه سوف يوافيك عن الجميع جوابا آخر فانتظر .
و منها : خطبة منه عليه السلام فيا عجبا و مالى لا اعجب من خطا الفرق على اختلاف حججها في دينها لا يقتفون اثر نبى و لا يقتدرون بعمل وصى ( الى ان قال ( و يعملون في الشبهات و فيه انها راجعة الى المارقين او القاسطين من الطغاة الخارجين عن بيعته , المحاربين لامام عصره .
و منها : وصيته عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام : يا بنى دع القول فيما لا تعرف .
و منها : وصية آخر له لا تخرج عن حدود الاولى .
و ملخص الجواب عن هذه الطائفة مع ما عرفت المناقشة في اكثر ها انها مما تلوح منها الاستحباب فان كلمات الائمة لاسيما امير المؤمنين مشحونة بالترغيب الى الاجتناب عن الشبهات , و هذه الطائفة تنسلك في الروايات التى يستشم منها الوجوب مثل ما رواه الشهيد في الذكرى قال : قال النبى صلى الله عليه و آلهدع ما يريبك الى ما لا يريبك , مع احتمال ان يكون المراد منه رد ما يريبك ( اى المشتبه ( الى غيره حتى يتضح معناه : و في وزان ما تقدم من تلك الطائفة قوله عليه السلام : اورع الناس من وقف عند الشبهة و قوله عليه السلام : لا ورع كالوقوف عنه الشبهة , فان الروايتين و ما قارنهما من الروايات في المعنى اقوى شاهد على الحمل على الاستحباب .