تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨٢
الضعف وان كان تراها ذات مفسدة مقتضية للتحريم و جعل الحرمة , لكان اشبه شي بالمقام .
و منها : انه يمكن جعل ورود النهي تحديدا للموضوع بكلا الوجهين من المعرفية و الشرطية بلا محذور . اما الاول , فلان ما هو كالبديهى انما هو الاباحة بمعنى اللاحرجى قبال الحظر و اما الاباحة الواقعية المجعولة الشرعية فليس كذلك لانها لا تحصل الا بجعل الجاعل , بخلاف اللاحرجية .
فان قلت : يلزم اللغوية حينئذ اذ بعد ما حكم العقل باللاحرجية فلا مجال لجعل الاباحة الواقعية .
قلت : انه منقوض اولا : بالبرائة الشرعية مع استقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان , و ثانيا : نمنع لغوية الجعل بعد كونها ذات آثار لا تترتب الا بجعل تلك الا باحة الواقعية و لا يقنى عنها ما يحكم به العقل , ضرورة انه مع الشك في ورود النهى من الشارع يمكن استصحاب الحلية المجعولة بعد الاشكال في جريان اصالة عدم ورود النهى لا جل كونها اصلا مثبتا و بدونها لا يجوز استصحاب اللاحرجية لعدم كونها حكما شرعيا و لا موضوعا ذا اثر على انه يمكن منع اللغوية , بان جعلها لرفع الشبهة المغروسة في الاذهان من ان الاشياء قبل ورود الشرع على الحظر حتى يردمنه الترخيص .
و اما الثانى : اعنى اخذ عدم الضد شرطا لوجود الضد الاخر , فالمنع عنه يختص بالامور التكوينية كما حقق في محله و اما الامور الاعتبارية التى لا يتحمل احكام التكوينى كالتضاد و غيره فلا , و قد اوضحنا في بعض المباحث انه لا تضاد بين الاحكام فلاجل ذلك يمكن ان يجعل عدم احد الضدين شرطا لوجود الضد الاخر .
و منها : ما افاده من امتناع ارادة الاباحة الظاهرية من المطلق مع كون الورود الواقعى غاية او تحديدا للموضوع لاجل تخلف الحكم من موضوعة التام ففيه ان الموضوع على التحديد هو المشكوك الذى لم يرد فيه نهى واقعا , و هو غير المشكوك الذى