تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨٠
ثم المراد من النهى اما النهى المتعلق بالعناوين الاولية او الاعم منه و من الظاهرى كالمستفاد من الاحتياط .
ثم المراد من الورود اما الورود المساوق للصدور واقعا سواء وصل الى المكلف ام لا او الورود على المكلف , المساوق للوصول اليه , و تمامية دلالة الحديث انما يتم لو دل على الاباحة الظاهرية المجعولة للشاك فيما لم يصل الى المكلف نهىسواء صدر النهى عن الموالى اولا .
ثم ان بعض الاعيان المحققين قد اعتقد بامتناع ارادة بعض الاحتمالات اعنى كون المطلق بمعنى الاباحة الشرعية واقعية كانت او ظاهرية في ما اذا اريد من الورود هو الصدور من الشارع , اما الاول ( كون المطلق بمعنى الاباحة الواقعية و المراد من الورود هو الصدور ) فافاد في وجه امتناعه ما هذا ملخصه : ان الاباحة الواقعية ناشئة من لا اقتضاء الموضوع لخلوه عن المصلحة و المفسده فلا يعقل ورود حرمة في موضوعها للزوم الخلف من فرض اقتضائية الموضوع , المفروض انه لا اقتضاء و فرض عروض عنوان آخر مقتض للحرمة مخالف لظاهر الرواية الدالة على ان الحرمة وردت على نفس ماوردت عليه الاباحة , و لو اريد من ورود النهى تحديد الموضوع و تقييده بان ما لم يرد فيه نهى مباح فهو مع كونه خلاف الظاهر فاسد لانه ان كان بنحو المعرفية فهو كالاخبار بأمر بديهى لا يناسب شأن الامام , و ان كان بنحو التقييد و الشرطية فهو غير معقول لان تقييد موضوع احد الضدين بعدم الضد حدوثا او بقاء غير معقول لان عدم الضد ليس شرطا لوجود ضده .
و اما الثانى ( كون المطلق بمعنى الاباحة الظاهرية و الورود بمعنى الصدور ( فافاد انه يمتنع لوجوه :
منها : لزوم تخلف الحكم عن موضوعه التام فانه مع فرض كون الموضوع و هو المشكوك موجودا يرتفع حكمه بصدور النهى الجامع مع الشك واقعا فلا يعقل ان يتقيد الا بورود النهى على المكلف ليكون مساوقا للعلم المرتفع به الشك .
و منها : ان الاباحة اذا كانت مغياة بصدور النهى واقعا او محددة بعدمه