تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧٩
موجبة للاحتجاج , و بما انه في مقام الامتنان و التحديد تدل على انه مع عدم المعرفة لا يقع الاحتجاج و لا يكون الضيق و الكلفة كما دل عليه ذيل الرواية الثانية , و لزوم الاحتياط لا يوجب المعرفة بالاحكام ضرورة عدم طريقيته للواقع لا حكما و لا موضوعا فلو احتج بالاحتياط لزوم الاحتجاج بلا تعريف , بل لا يبعد حكومتها على ادلة الاحتياط لتعرضها لما لم يتعرض به ادلة الاحتياط , لتعرضها لنفي الاحتجاج ما لم يعرف و لم يبين كما لا يخفي .
٧ - و من الروايات : ما رواه المحدث الكاشانى عن ثقة الاسلام في باب البيان و التعريف باسناده عن اليماني قال سمعت اباعبدالله يقولان امر الله عجيب الا انه قد احتج عليكم بما عرفكم من نفسه . و هذه الرواية قريبة مما تقدم , و ليس المراد من قوله : بما عرفكم من نفسه , هو تعريف ذاته و صفاته , بل الظاهر هو تعريف احكامه و اوامراه و نواهيه , فيرجع معنى الحديث الى ان بيان الاحكام عليه تعالى دون غيره [١] .
٨ - و من الروايات : ما ارسله الصدوق قال : الصادقكل شي مطلق حتى يرد فيه نهى و اسناد الصدوق متن الحديث اليه بصورة الجزم و القطع شهادة منه على صحة الرواية و صدورها عنهم ( ع ) في نظره ( قدس الله سره ) و هذا الارسال بهذه الصورة من دون ان يقول و عن الصادق حاك عن وجود قرائن كاشفة عن صحة الحديث و معلومية صدوره عنده كما لا يخفي [٢] .
و اما فقه الحديث ففيه احتمالات فان قوله مطلق اما ان يراد منه اللاحرج من قبل المولى في قبال الحظر العقلى لكونه عبدا مملوكا ينبغى ان يكون صدوره و وروده عن راى مالكه , او يراد الاباحة الشرعية الواقعية , او الاباحة الظاهرية المجعولة للشاك .
الوافي ج ١ ص ١٢١
[٢] الوسائل : الجزء ١٨ , كتاب القضا , ابواب صفات القاضى الباب ١٢ , الحديث ٦