تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٧٠
الصورة المفروضة لو كان هو الاستحباب النفسى فغير صحيح , لان الحديث حديث امتنان و لامنة في رفع المستحباب .
و ان كان المرفوع شرطيته للصلاة فلا ريب ان الاكراه انما يتحقق اذا اكره على ترك الغسل للصلاة فحينئذ فلو ضاق الوقت و تمكن المكلف من التيمم فلا اشكال انه يتبدل تكليفة الى التيمم و ان لم يتمكن منه بان اكره على تركه ايضا صار كفاقد الطهورين و المشهور سقوط التكليف عن فاقده .
هذا كله في الطهارة الحدثية , و اما الخبيثية من الطهارة فلو اكره المكره على ترك غسل البدن و الساتر الى ان ضاق الوقت , فلا ريب انه يجب عليه الصلاة كذلك فيرفع شرطية الطهارة بالحديث و لو امكن ان يخفف ثوبه و نزوعه فيجب عليه على الاقوى و لو لم يتمكن فعليه الصلاة به و يصير المقام من صغريات الاكراه بايجاد المانع و قد مر حكمه .
بحث و تحقيق
ان بعض محققي العصر ( قدس الله سره ) قد قال باختصاص مجرى الرفع في قوله : (( ما استكرهوا عليه )) بباب المعاملات بالمعنى الاخص بعكس الرفع في الاضطرار , فلا يجرى الاكراه في التكليفيات من الواجبات و المحرمات , لان الاكراه على الشي يصدق بمجرد عدم الرضاء بايجاده و مع التوعيد اليسير أو اخذ ما كذلك : مع انه غير مسوغ لترك الواجب , او الاتيان بالمحرم , نعم لو بلغ ذلك الى حد الحرج جاز ذلك و لكنه لاجل الحرج لا الا كراه (( انتهى ملخصا . ((
و فيه : مضافا الى عدم اختصاصه بالضرورة للمعاملات بالمعنى الاخص لجريانه في الطلاق و النكاح و الوصية و غيرها من المعاملات بالمعنى الاعم , ان ما ذكره لا يوجب الاختصاص , بل يوجب اختصاص , رافعية الاكراه لبعض مراتبه دون بعض كيف و قد ورد في بعض الروايات في تفسير قوله صلى الله عليه و آله رفع