تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦١
و محل الكلام انما هو نسيان الموضوع فلم يتعلق النسيان بالجزئية حتى يستشكل بان الجزئية غير قابلة للرفع فانها غير مجعولة فيجاب بانهما مجعولة بجعل منشأ انتزاعها ( انتهى ) .
و قيل الحوض في ما يرد على كلامه نذكر ما هو المختار .
فنقول ان النسيان قد يتعلق بالجزئية و الشرطية فيكون مساوقا لنسيان الحكم الكلى , و قد يتعلق بنسيان نفس الجزء و الشرط مع العلم بحكمهما كما هو المبحوث في المقام , و حينئذ فلا مانع من ان يتعلق الرفع بنفس مانسوا حتى يعم الرفع كلا القسمين فان المنسى قد يكون الجزئية و قد يكون نفس الجزء و الشرط , فلو تعلق الرفع بنفس ذات الجزء و الشرط بما لهما من الاثار , يصير المامور به عندئذ هو المركب الفاقد له و يكون تمام الموضوع للامر في حق الناسى هو ذلك الفاقد و هو و يوجب الاجزاء على ما مر تفصيله في مبحث الاجزاء .
و ان شئت قلت : ان الحديث حاكم على ادلة المركبات او على ادلة الاجزاء و الشرائط , و بعد الحكومة تصير النتيجة اختصاص الاجزاء و الشرائط بغير حالة النسيان , و يكون تمام المأمور به في حق المكلف عامة الاجزاء و الشرائط غير المنسى منها , و القول بحكومتها في حال نسيان الحكم ( الجزئية ) لا في حال نسيان نفس الجزء و الشرط تحكم محض بعد القول بتعلق الرفع بنفس ما نسوا اى المنسى على نحو الاطلاق .
فان قلت : ان النسيان اذا تعلق بالموضوع و لم يكن الحكم منسيا لا يرتفع جزئية الجزء للمركب لعدم نسيانها , فلا بد من تسليم مصداق و اجد للجزء حتى ينطبق عليه عنوان المأمور به , و لا معنى لرفع الجزء و الشرط من مصداق المامور به , و لو فرض رفعه لا يكون مصداقا للمامور به مالم يدل دليل على رفع الجزئية , و بالجملة لا يعقل صدق الطبيعة المعتبرة فيها الجزء و الشرط على المصداق الفاقد لهما , و لا معنى لحكومة دليل الرفع على الادلة الواقعية مع عدم تعلق النسيان بالنسبة اليها , كما انه لا معنى لحكومته على مصداق المامور به .