تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٠
جانب العدم و الترك (( انتهى )) .
و فيه : انه لو رجع الى ما قلناه فنعم الوفاق و الاتفاق , و ان اراد ظاهره من تقدير موضوعية كل واحد لا حكمنها فهو ضعيف , جدا , لانه يكون اسوء حالا من تقدير الاثار , بل لا يصير الرفع ادعائيا مع انه قد اعترف القائل في بعض كلماته ان الرفع ادعائى
الامر السادس : لو نسى شرطا او جزء امن المامور به فهل يمكن تصحيحها بالحديث , بناء على عموم الاثار او لا يمكن , و ان كان المرفوع هو العموم , و اختار الثانى بعض اعاظم العصر ( قدس الله سره ) واوضحه بوجوه .
منها : ان الحديث لا يشمل الامور العدمية لانه لا محل الورود الرفع على الجزء و الشرط المنسيين لخلو صفحة الوجود عنهما فلا يمكن ان يتعلق الرفع بهما .
و منها : ان الاثر المترتب على الجزء و الشرط ليس الا الاجزاء و صحة العبادة و هما ليسا من الاثار الشرعية التى تقبل الوضع و الرفع بل من الاثار العقلية .
و منها : انه لا يمكن ان يكون رفع السورة بلحاظ رفع الاثر الاجزاء و الصحة فان ذلك يقتضى عدم الاجزاء و فساد العبادة و هو ينافي الامتنان و ينتج عكس
المقصود فان المقصود من التمسك بالحديث تصحيح العبادة لا فسادها . هذا كله بالنسبة الى الاجزاء و الشرائط و اما بالنسبة الى المركب الفاقد للجزء او الشرط المنسى فهو و ان كان امرا وجوديا قابلا لتوجه الرفع اليه الا انه :
اولا : ليس هو المنسى او المكره عليه ليتوجه الرفع اليه .
و ثانيا : لافائدة في رفعه لان رفع المركب الفاقد للجزء او الشرط لا يثبت المركب الواجد له فان ذلك يكون وضعا , لا رفعا , و ليس للمركب الفاقد للجزء او الشرط اثر يصح رفع المركب بلحاظه فان الصلاة بلا سورة مثلا لا يترتب عليها اثر الا الفساد و عدم الاجزاء , و هو غير قابل للرفع الشرعى , و لا يمكن ان يقال ان الجزئية والشرطية مرفوعتان لان جزئية الجزء لم تكن منسية و الا كان من نسيان الحكم ,