تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٢
الامر الثانى هل الرفع : في الحديث بمعناه الحقيقى او هو بمعنى الدفع استعمل في المقام مجازا التحقيق هو الاول سواء قلنا ان المرفوع هو نفس الموضوعات ادعاء كما هو المختار او المرفوع آثارها و احكامها بالتزام تقدير في الكلام اما على الاول , فبيانه ان معنى الرفع الحقيقى هو ازالة الشي بعد وجوده و تحققه و قد اسند الى نفس هذه العناوين التسعة المتحققة في الخارج فلا بد ان يحمل الرفع الى الرفع الادعائى و هو يحتاج الى وجود المصحح لهذا الادعاء , ثم المصحح كما يمكن ان يكون رفع الاثار , يمكن ان يكون دفع المقتضيات عن التاثير لان رفع الموضوع تكوينا كما يوجب رفع الاثار المترتبة عليه و المتحققة فيه كذلك يوجب عدم ترتب الاثار عليه بعد رفعه واعدامه . و هذا مصحح الدعوى لا سيما مع وجود المقتضى فيجوز نسبة الرفع الى الموضوع ادعاء بواسطة رفع آثاره او دفعها او دفع المقتضى عن التأثير و ذلك لا يوجب ان يكون الرفع المنسوب الى الموضوع بمعنى الدفع , بل لو بدل الرفع بالدفع ليخرج الكلام عما له من البلاغة الى الابتذال .
و اما على الثانى : اعنى كون المرفوع هو الاثار بالتزام تقدير فتوضيحه ان اطلاق الرفع انما هو لاجل شمول اطلاقات الادلة او عمومها لحالات الاضطرار و الاكراه و النسيان و الخطاء و عدم الطاقة , فعمومات الكتاب مثل(( السارق و السارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا ))[١] و اضرابه و السنة شاملة حسب الارادة الاستعمالية هذه الحالات , و اطلاق الرفع انما هو حسب تلك الارادة , وان كان حسب الارادة الجدية دفعا , لعدم شمولها لهذه الحالات من اول الامر , لكن المصحح لاستعمال الرفع , هو الارادة الاستعمالية التى ماله الى ضرب القانون عموما على موضوعات الاحكام بلا تقييد و تخصيص فيستقر في ذهن المخاطب بدوا ثبوت الحكم للمضطر و الناسي و اشباههما , ثم ان المتكلم يخبر برفع الاثار و الاحكام عن الموضوعات المضطر اليها و المستكره بها , و اطلاق الرفع لاجل شمول العام القانونى
المائدة . ٣٨ :