تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٤٦
يتصور تعلق البعث بهما على نحو المفعول به و لو اعتبر النحو الاسم المصدرى .
و ثانيا : ان لازم ما افاده هو الجمع بين الاعتبارين المتنافيين فان المفعول به مقدم في الاعتبار على المصدر لانه اضافة قائمة به في الاعتبار و اما المفعول المطلق فهو عبارة عن حاصل المصدر , و هو متأخر رتبة عن المصدر فكيف يجمع بينهما في الاعتبار فيلزم مما ذكره اعتبار المتأخر في الاعتبار متقدما في الاعتبار في حال كونه متأخرا .
ثم انه استشكل على دلالة الاية بان اقصى ما تدل عليه الاية هو ان المؤاخذة لا تحسن الا بعد بعث الرسل و تبليغ الاحكام و هذا لا ربط له بما نحن فيه من الشك في التكليف بعد البعث و الانزال و عروض اختفاء التكليف بما لا يرجع الى الشارع , فالاية لا تدل على البرائة بل مفادها مفاد قوله تعالى :( ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )(( انتهى )) و فيه ما عرفت في توضيح دلالة الاية المتقدمة , بان الميزان هو الابلاغ والايصال في استحقاق العقاب لا الابلاغ و لو مع عدم الوصول , على ان دلالة تلك بعد الغض عما ذكرنا من الاشكال اوضح من المتقدمة لوضوح دلالتها في الابلاغ و الايصال من دون ان نحتاج الى الغاء الخصوصية كما لا يخفي .
ثم ان القوم استدلوا ببعض الايات و حيث ان في ما ذكرنا او مانذكره من السنة و الادلة العقلية غنى عن الخوض فيه طوينا البيان عنه , و نذكر ما استدلوا به من السنة .
الاستدلال على البرائة من طريق السنة
١ - حديث الرفع :
روى الصدوق في الخصال بسند صحيح عن حريز عن ابى عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آلهرفع عن امتى تسعة الخطاء , و النسيان , و ما اكرهوا عليه , و ما لا يعلمون , و ما لا يطيقون , و ما اضطروا اليه , و الحسد