تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٤٢
عليه من الايرادات غير خال عن الضعف , نعم لا يستفاد من الاية اكثر مما يستفاد من حكم العقل الحاكم على قبح العقاب بلا بيان فلو دل الدليل على لزوم الاحتياط , او التوقف لصار ذلك نفسه بيانا فيكون ذاك الدليل واردا على العقل و ما تضمنته الاية .
الاستدلال على البرائة ببعض الايات
منها : قوله تعالى : لينفق ذو سعة من سعته , و من قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا الاما آتيها سيجعل الله بعد عسر يسرا [١] .
بيان الاستدلال ان المراد من الموصول التكليف و من الايتاء الايصال و الاعلام و معناها ان الله لا يكلف نفسا الا تكليفا اوصلها و بلغها , و يمكن بيانه بوجه آخر حتى ينطبق على ماسبقها من الايات بان يقال : ان المراد من الموصول هو الاعم من الامر الخارجى و نفس التكليف و ان المراد من (( الايتاء )) الاعم من نفس الاقدار و الايصال , و يصير مفادها : ان الله لا يكلف نفسا تكليفا و لا يكلفه بشي ( كالانفاق ) الا بعد الايصال و الاقدار .
و في كلا التقريرين نظر بل منع .
اما الاول فلان ارادة خصوص التكليف منه مخالف لمورد الاية و ما قبلها و ما بعدها نعم الظاهر ان قوله(( لا يكلف الله نفسا الا ما آتيها ))هو الكبرى الكلية و بمنزلة الدليل على ما قبلها كما يظهر من استشهاد الامام عليه السلام بها في رواية عبد الاعلى حيث سأل ابا عبد الله : (( هل كلف الناس بالمعروفة قال لا على الله البيان لا يكلف الله نفسا الا وسعها و لا يكلف الله نفسا الا ما آتاها )) [٢] و لعل المراد
الطلاق : ٧
[٢] الكافي - ج ١ - ص ١٦٣ - باب البيان و التعريف