تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٣٠
الاية , كما ان او صاف المنذر من عدالته و تعدده ليس مصبا للبيان و على ذلك فبين معنى الاية و حجية الخبر الواحد بون بعيد .
و منها : اهم ما في الباب من الاشكال و ملخصه , و انكار اطلاق الاية بالنسبة الى حصول العلم من قول المنذر و عدمه , فان الاطلاق فرع كون المتكلم في مقام البيان , و ليس في الاية ما يشعر بكونه سبحانه في مقام بيان تلك الجهة بعامة خصوصياتها , فان الاية حسب بعض تفاسيرها , في مقام بيان وجوب اصل النفر , و قيام عدة به , و رجوعهم و انذارهمم و تحذرهم , و اما لزوم العمل بقول كل منذر , سواء كان عادلا ام فاسقا , واحدا ام متعددا , حصل منه الظن او العلم ام لا , فليس في مقام بيانها حتى يؤخذ باطلاق الاية .
و العجب انه قدس سره قد صار بصدد دفع الاشكال فقال : بعد ما عرفت من ان المراد من الجمع هو العام الاستغراق لا يبقى موقع لهذا الاشكال , اذ أى اطلاق يكون اقوى من اطلاق الاية بالنسبة الى حالتى حصول العلم من قول المنذر و عدمه انتهى .
و انت خبير , ان كون العام استغراقيا , لا يثبت الاطلاق من ناحية الفرد , اذ لا منافات بين كون الحكم شاملا لكل احد , و بين حجية قول كل واحد منها في ظروف خاصة و اوقات معينة .
و منها : ان بعض الروايات الصادرة عنهم ( ع ) يستفاد منها ان الائمة الهداة قد استشهدوا بها على لزوم النفر الى تحصيل العلم بالامام المفترض طاعته , بعد فوت امام قبله , و معلوم ان الاصول الاعتقادية , لا يعتمد فيها بخبر الثقة , و هذا ايضا يؤيد عدم الاطلاق الفردى .
هذا و قد استدل القوم بايات كثيرة , غير ان المهم ما عرفت .
الاستدلال على حجية قول الثقة بالاخبار
قد استدل الاصحاب بالروايات الكثيرة الواردة التى جمعها الشيخ