تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٥
اضف الى ذلك , ان ايجاب التصديق شرعا يتوقف على اثر عملى للمنكشف و ليس لمحكى قول الشيخ ( اخبار المفيد له عن الصدوق ) اى اثر شرعي , فانه لا يخبر عن وجوب صلاة الجمعة بل عن اخبار استاذه له كما ذكرناه و عليه فلا اثر لقوله بما هو قوله .
و اما ما افاده شيخنا العلامة اعلى الله مقامه : من انه لو اخبر العادل بشي يكون ملازما لشي له اثر شرعا اما عادة او عقلا او بحسب العلم نأخذ به و يكفي في حجية خبر العادل انتهائه الى اثر شرعى لا يقال : ان ذلك انما يصح اذا كانت الملازمة عادية او عقلية و ليس هنا بين المخبر به ( حديث المفيد ) و صدقه ملازمة لا عادية و لا عقلية .
لانا نقول ان الملازمة و ان لم تكن عقلية و لا عادية و لكن يكفي ثبوت الملازمة الجعلية بمعنى ان الشارع جعل الملازمة النوعية الواقعية بين اخبار العادل و تحقق المخبر به .
فلا يخلو عن اشكال فان الملازمة ليست عقلية و لا عادية كما اعترف به والملازمة الشرعية تحتاج الى الجعل و ليس بين الادلة ما يتكفل ذلك .
و دعوى دخالة كل واحد من السلسلة في موضوع الحكم غريبة فان ما هو الموضوع للوجوب ليس الا نفس الصلاة لا الصلاة المحكى وجوبها على ان الانتهاء الى الاثر انما هو بالتعبد و التعبد بالشي فرع تحقق الاثر الشرعى حتى يكون التعبد بلحاظ ذلك الاثر .
و ان شئت قلت : ان خبر الشيخ لا عمل له و لا اثر عملى له و ليس جزء موضوع للعمل نعم له اثر عملى بما هو موضوع من الموضوعات و هو جواز انتساب الخبر الى المفيد و هو يتوقف على تعدد المخبر كسائر الموضوعات .
و اما وجوب صلاة الجمعة فليس مفاد خبر الشيخ , حتى يكون اقامة الصلاة ترتيبا عمليا له , فان الشيخ لم يخبر عن وجوبها , و انما اخبر عن اخبار المفيد , و لاجل ذلك يدور صدق قوله او كذبه , مدار اخبار المفيد له و عدم اخباره , سواء كانت