تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٢٣
تفصيله في مبحث الاجزاء و هو امر آخر اجنبى عما نحن فيه .
و منها : انه يمكن ان يقرر كون الدليل حاكما على نفسه على وجه آخر بان يقال : ان الدليل المتكفل لبيان الموضوع حاكم على الدليل المتكفل لبيان الحكم فقولنا : زيد عالم , حاكم على قولنا اكرم العادل , فان الحكومة قد يكون باخراج فرد و اخرى بادخاله .
و على ذلك : فلو كان الدليل متكفلا لكلتا الحيثيتين كما في المقام , لزم ما ذكرناه من المحذور , فان ادلة اعتبار الخبر كما هي متكلفة لبيان الحكم من وجوب التصديق فهكذا مثبتة لموضوعه , على ما عرفت في الجواب عن الاشكال الثالث و هذا ما يقال من كون الدليل حاكما لنفسه و على ذلك فيكون هذا التقرير اما اشكالا مستقلا , او تقريرا آخر لثالث الاشكالات , لالرابعها , كما ذكره مقرر بحثه ( رحمه الله ) و اظن ان المقرر قد خلط الامر و الشاهد ما ذكره في باب الاصل السببى و المسببى تقتضى اخراج الاصل المسببى عن تحت قوله : لا تنقض اليقين بالشك , و حكومة دليل الاعتبار فيما نحن فيه تقتضى ادخال فرد في دليل الاعتبار فان وجوب تصديق الشيخ في اخباره عن المفيد يقتضى وجوب تصديق المفيد في اخباره عن الصدوق فوجوب تصديق الشيخ يدخل فردا تحت عموم وجوب التصديق , بحيث لولاه لما كان داخلا (( انتهى )) فانه صريح فيما ذكرناه .
و منها : ان ما افاده مقرر بحثه , من ان طريق حل الاشكالين و ان كان واحدا , و هو انحلال القضية الى القضايا , الا ان حل الاشكال الثالث بلحاظ آخر السلسلة و حل الرابع انما هو بلحاظ مبدء السلسلة ضعيف جدا فان الرابع لا ينحل بما ذكره فان محكى قول الصفار و ان كان هو قول الامام و له اثر شرعى غير وجوب التصديق الا ان وجوب تصديقه يتوقف على ثبوت موضوع ذى اثر و هو قول الصفار المنقول لنا تعبدا و ثبوته يتوقف على وجوب تصديقه , فان قول الصفار لم يصل الينا من الطريق العلمية حتى يكون الموضوع محرزا بالوجدان , و لا نحتاج في تحصيل الموضوع