تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٨
و فيه اولا : ان مفاد ادلة الباب ليس هو الحجية و انما لسانها , و مفادها وجوب العمل و ينتزع الحجية , من الوجوب الطريقى , كما ان اجماع السيد , ليس مضمونه عدم الحجية , بل مفاده , حرمة العمل بالاخبار , و ينتزع من الحرمة عدم الحجية , و ذلك لان الحجية و اللاحجية ليستا من الامور القابلة للجعل فاجماع السيد ايضا يرجع الى الاجماع على حرمة العمل المنتزع منها عدم الحجية و عليه يدور الامر بين التخصيصين .
و ثانيا : ان مضمون الاية لو كان جعل الحجية للاخبار فلا اشكال في عدم شموله لما قطع بعدم حجيته او قطعت حجيته فحينئذ لو شملت الاية لخبر السيد يصير خبر مقطوع الحجية و خبر غيره مقطوع عدم الحجية و ان لم يكن مقطوع المخالفة للواقع فيصير حال غير كحاله في خروجه تخصصا فتدبر .
شمول الادلة للاخبار بالواسطة ( ١ )
و الهم هنا اشكال شمول الادلة للاخبار مع , الواسطة , و قد قرره الشيخ الاعظم بوجوه ضرب على بعضها القلم في بعض النسخ , و فصلها و اوضحها بعض اعاظم العصر بوجوه خمسة و نحن نذكر ما هو المهم , و بما ان بعض تلك الوجوه ليس تقريرا لاشكال واحد و ان كانت عامة الوجوه راجعة الى الاخبار بالواسطة , فلا جرم نفصلها بمايلى .
الاول : انصراف الادلة عن الاخبار بالواسطة , اذا كانت الوسائط كثيرة كما في الاخبار الواصلة الينا من مشايخنا , فان الواسطة بيننا و بين المعصومين كثيرة جدا , و مثل هذه الاخبار بعيد عن مصب الادلة اللفظية , و اما اللبى منها كبناء العقلاء الذى هو الدليل الوحيد عندنا , فلم يحرز بناء منهم في هذه الصورة , و لم يكن
هذا الاشكال لا يختص باية النبأ بل يعم جميع ادلة حجية الخبر الواحد .