تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١١٢
الخبر , بل يصح لو كانت بصدد اعطاء القاعدة لخبر الفاسق و يصير المورد من مواردها من غير اخراج المورد , و لا ثبوت مفهوم .
جولة في الاشكالات المختصة بالاية
منها : ان المفهوم على تقدير ثبوته معارض لعموم التعليل في ذيل الاية فان الجهالة هى عدم العلم بالواقع و هو مشترك بين اخبار الفاسق و العادل , فالتعليل بظاهره يقتضى التبين عن كلا القسمين فيقع التعارض بينهما و التعليل اقوى في مفاده , خصوصا في مثل هذا التعليل الابى عن التخصيص , فعموم التعليل لا قوائيته يمنع ظهور القضية في المفهوم فلا يصل النوبة الى ملاحظة النسبة فانها فرع المفهوم .
و اجاب عنه بعض اعاظم العصر ( قدس الله سره ) ان الانصاف انه لا وقع له .
اما اولا فلان الجهالة بمعنى السفاهة و الركون الى ما لا ينبغى الركون اليه , و لا شبهة في جواز الركون الى خبر العادل دون الفاسق , فخبر العادل خارج عن العلة موضوعا .
و اما ثانيا فعلى فرض كونها بمعنى عدم العلم بمطابقة الخبر , للواقع يكون المفهوم حاكما على عموم التعليل لان اقصى ما يدل عليه التعليل هو عدم جواز العمل بما وراء العلم , و المفهوم يقتضى الغاء احتمال الخلاف , و جعل خبر العادل محرزا للواقع , و علما في مقام التشريع , فلا يعقل ان يقع التعارض بينهما , لان المحكوم لا يعارض الحاكم , و لو كان ظهورة اقوى لان الحاكم متعرض لعقد وضع المحكوم اما بالتوسعة او التضييق .
فان قلت : ان ذلك فرع ثبوت المفهوم , و المدعى ان عموم التعليل مانع عن ظهور القضية فيه .
قلت : المانع منه ليس الا توهم المعارضة بينهما , و الا فظهورها الاولى فيه مما