تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٨
و منها : مادل على طرح غير الموافق و هو يرجع الى المخالف عرفا ثم ان الاستدلال بهذه الروايات فرع كونها متواترة الوصول الينا في تمام الطبقات , فثبوت التواتر في بعض الطبقات لا يفيد , و لكن التئاتر على هذا الوصف غير ثابتة فان عامة الروايات منقولة عن عدة كتب لم نقطع بعدم وقوع النسيان و الاشتباه فيها , ثم لو سلم كونها متواترة الوصول من قرون الصادقين الى عصر اصحاب الكتب فلا محالة يصير التواتر اجماليا , و ( عليه ) لا بد من الاخذ بالقدر المتيقن و هو الاخص من الجميع , و المتيقن من المخالفة ليس الا التبائن الكلى او العموم من وجه ( على تامل ) و اما المخالفة على النحو العموم المطلق فليست مخالفة في محيط التقنين , على ما عرفت من صدور الاخبار المخصصة و المقيدة عنهم صلى الله عليه و آله بالضرورة فكيف يحمل عليها هذه الروايات ( . ( ١
ادلة القائلين بالحجية الاستدلال باية النبأ
استدل المثبتون بوجوه من الايات و الاخبار و الاجماع و غيرها , اما الايات فمنها : قوله تعالى : في سورة الحجرات يا ايها الذين آمنوا ان جائكم فاسق بنبا فتبينوا . و العمدة في الاستدلال به هو مفهوم الشرط , و دفع كون الشرط محققا للموضوع , و قد قيل في تقريبه وجوه .
منها : ما عن المحقق الخراساني : ان تعليق الحكم بايجاب التبين عن النبا
لا يخفي انه لو اردنا استقصاء مفاد الروايات لطال بنا الكلام , و نحن نذكر فذلكة الروايات التى اوردها صاحب الوسائل في الباب ٩ من ابواب القضاء و ما ذكره ( قدس الله سره ) تحت هذه الارقام او ١٩ و ٢٠ و ٢٤ و ٤٣ راجع الى علاج الخبرين المتعارضين كما ان الرواية ١١ و ٣٨ و ١٩ يرجع حاصله الى رد الخبر المخالف الذى عرفت حالته , كما ان الخبر ١٥ و ٥٠ يرجع الى رد ما لا يوافقه و هو اعم من المخالفة , و يمكن رد هذا العنوان اليه ايضا , فلا يبقى في الباب ما يفيد القطع لعدم حجية الخبر الواحد بنفسه فراجع .