تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠٧
في العاديات لئلا يسرى الى الشرعيات .
استدلال النافين بالسنة
فهى مع كثرتها تنقسم الى اقسام
منها : ما يدل على عدم جواز العمل بالخبر الا اذا وجه شاهد او شاهدان من كتاب الله او من قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يصدق مضمون الخبر و هذا ايضا مضمون مادل على عدم جواز الاخذ الابما وافق كتاب الله , و غير خفي على الخبير انه اذا وجد شاهد او شاهدان من الكتاب و السنة على حكم مطابق لمضمون الخبر فلا حاجة عندئذ على الخبر الوارد في المقام .
فلا مناص حينئذ عن حملها على مورد التعارض , و الترجيح بموافقة الكتاب و السنة , فتقع تلك الطائفة في عداد الاخبار العلاجية , و يكون من ادلة حجية الخبر الواحد في نفسه عند عدم المعارض .
و منها : ما يدل على طرح الخبر المخالف الكتاب , و التدبر في هذه الطائفة يعطى كونها ابية عن التخصيص , ( و عليه ) و فلو قلنا بعمومها و شمولها لعامة اقسام المخالفة من الخصوص المطلق و من وجه و التباين الكلى , يلزم خلاف الضرورة , فان الاخبار المقيدة او المخصصة للكتاب قد صدرت من النبى و الخلفاء من بعده صلى الله عليه و آله و سلم بلاشك , فلابد من حملها على المخالف بالتباين الكلى .
و توهم ان الكذب على رسول الله و الخلفاء من بعده على وجه التباين الكلى لا يصدر من خصمائهم , لظهور بطلان مزعمته , مدفوع بان الفرية اذا كان على وجه الدس في كتب اصحابنا يحصل لهم في هذا الجعل والبهتان كل مقاصدهم , من تضعيف كتب اصحابنا , بادخال المخالف لقول الله و رسوله فيها حتى يشوهوا سمعة ائمة الدين بين المسلمين , و غيرهما من المقاصد الفاسدة التى لا تحصل الا بجعل اكاذيب واضحة البطلان .