تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠١
تعليلها , لا يخلو من ضعف غنى عن البيان , و انما الكلام في الشهرة المتقدمة على الشيخ اعنى الشهرة الدائرة بين قدماء اصحابنا الذين كان ديدنهم التحفظ على الاصول و الافتاء بمتون الرواية , الى ان ينتهى الامر الى اصحاب الفتوى و الاجتهاد , فالظاهر وجود مناط الاجماع فيه و كونه موجبا للحدس القطعى على وجود نص معتبر دائر بينهم او معروفية الحكم من الدن عصر الائمة كما اشرنا اليه .
و اما ما اشتهر من الشيخ عن مقدمة المبسوط من ان ديدن الاصحاب قد كان جاريا على الجمود على النصوص من دون ادنى خروج من ظواهرها تكريما لائمتهم و تعظيما لهم ( ع ) غير ان الشيخ قد نقض تلك الطريقة ببعض تأليفه واورد المسائل بعبارت غير دارجة عند اصحاب النصوص , و فرع على الاصول كثيرا من التفريعات غير المذكورة في الروايات و جاء الاصحاب بعد الشيخ حذوا حذوه , الى يومنا هذا .
فغير ظاهر فانا بعد الفحص لم نجد الكتب المؤلفة في عصره او في عصر قبله على ما وصفه فراجع ما بقى بايدينا من تاليف المفيد و المرتضى و سلار و ابن حمزة و اضرابهم , ممن نقل العلامة في المختلف عبائرهم كابن جنيد و ابن ابى عقيل و ابن شاذان لكن الطبقة السابقة على اصحاب الفتوى كان دأبهم على ما وصفه من الجمود على ذكر الروايات المطابقة لفتواهم او نقل الفاظها بعد الجمع و الترجيح و التقييد و التخصيص , و من اظهر مصاديقه فقه الرضا , و قريب منه بعض كتب الصدوق و ابيه ( قدس الله اسرارهم (
و على ذلك فلو قلنا ان في مثل تلك الشهرة مناط الاجماع بل الاجماع ليس الاذاك فليس ببعيد و يمكن ان يستدل على حجيتها بالتعليل الوارد في مقبولة عمر بن حنظلة حيث قال : ينظر الى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذى حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به من حكمهما و يترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه .
و جه الاستدلال ان الاشتهار بين الاصحاب في تلك الازمنة بحيث يكون