تهذيب الاصول - ط جماعة المدرسين - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٠
القول في التجرى
و البحث فيه عن جهات :
الاولى : ربما يتوهم ان المسئلة اصولية بتقريب ان البحث اذا وقع في ان ارتكاب الشىء المقطوع حرمته , هل هو قبيح اولا , فاذا حكم بقبحه , يحكم بالملازمة بحرمة عمله شرعا فيصير نتيجة البحث كبرى لمسئلة فرعية . وفيه : اما اولا : ان هذه القاعدة لو تمت انما تصح في سلسلة علل الاحكام و مباديها كالمصالح و المفاسد , لا في سلسلة معاليلها , كالاطاعة و العصيان , و قبح مخالفة القاطع لقطعه انما هى في سلسلة المعاليل و انتايج دون العلل و المقدمات و اختصاص القاعدة لما ذكر واضح , اذا لو كان حكم العقل بوجوب الاطاعة و حرمة العصيان كاشفا عن حكم مولوى شرعى لزم عدم انتهاء الاحكام الى حد و لزوم تسلسل العقوبات في معصية واحدة .
و با لجملة : ان لازم شمول القاعدة لموارد المعاليل , القول باشتمال معصية واحدة على معصيتين , و الاطاعة على طاعتين , احديهما لاجل مخالفة نهى المولى و امره او موافقته و ثانيتها لاجل موافقة الامر المستكشف من حكم العقل باطاعة المولى او مخالفته , و بما ان العقل يحكم بوجوب اطاعة الامر المستكشف و حرمة مخالفته كالاول فله اطاعة و عصيان و هكذا فلا يقف عند حد .
و مثله المقام فان قبحه لايستلزم حكما شرعيا , لانه لو كان فهو بملاك الجرأة على المولى المحققة في المعصية ايضا : فيلزم عدم تناهى الاحكام و العقوبات في