فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - الأخبار المجوّزة لأخذ الزيادة الحكميّة
فتحصّل إلى هنا: أنّ الزيادة العينيّة حرام قطعاً، و الزيادة التي من قبيل ركوب الدابة منصوصة كما في صحيحة محمّد بن قيس [١].
أمّا الزيادة في الصورة الثانية فمقتضى الجمع بين صحيحة محمّد بن قيس- الظاهرة في الحرمة- و بين صحيحة إسماعيل بن جابر [٢]- الناصّة على جواز زيادة الجودة- و غيرها، التي يمكن أن يقرّب ظهورها في ذلك أيضاً، هو الحمل على الكراهة، فتصير الزيادة الصورة الثانية مكروهة، و لكن إذا قيل إنّ زيادة الجودة من قبيل الصورة الثالثة، فيبقى ركوب الدابّة داخلًا في الحرمة التي هي مفاد صحيحة محمّد بن قيس.
أمّا الصورة الثالثة، فقد تقدّم دلالة صحيحتي مسعدة بن صدقة [٣] و محمّد بن إسحاق [٤]، و مرسلة محمّد بن سليمان [٥]- المذكورة في آخر الروايات المانعة [٦]- على حلّيّة الزيادة من الصورة الثالثة صريحاً، و غيرها ممّا تقدّم ممّا يمكن تقريبه في الدلالة على ذلك، كصحيحة أبي بصير [٧].
و أمّا الزيادة التي هي من قبيل القسم الرابع- فضلًا عمّا بعده- فلا إشكال فيها؛ إذ قد ذكرنا جواز القسم الرابع لروايات اشتراط أرض اخرى [٨]، و مضافاً إلى الروايات،
المذكورة تحت الأرقام [١٤] و [١٥] و [١٦] من الروايات المانعة.
و معتبرة محمّد بن إسحاق بن عمّار، و صحيحتي محمّد بن إسحاق بن عمّار و عبد الملك بن عتبة المذكورة تحت الأرقام [٢٢] و [٢٣] و [٢٤] .
[١] ب ١٩/ أبواب الدين و القرض/ ح ١١.
[٢] ب ١٤/ أبواب الصرف/ ح ٥.
[٣] ب ٩/ أبواب أحكام العقود/ ح ٣.
[٤] ب ٩/ أبواب أحكام العقود/ ح ٦.
[٥] ب ٩/ أبواب أحكام العقود/ ح ٧.
[٦] تحت الأرقام [١٤] و [١٥] و [١٦] .
[٧] المذكورة تحت الرقم [١٧] .
[٨] ب ١٤/ أبواب الصرف.