فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - تحقيق في فقه تلك الروايات
٣- موثّقة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام، مثله [١]. و المراد من «شيء من الأشياء متفاضلًا» المثلى، فإنّ التفاضل في عين الشيء لا يكون إلّا في المثليات، و أمّا في القيميّات فلا معنى للتفاضل إلّا بلحاظ الماليّة.
٤- صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يداً بيد» [٢].
٥- موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المختلف مثلان بمثل، يداً بيد، لا بأس» [٣].
تعبير (المختلف) ناظر إلى المكيل و الموزون، فيصير خاصّة في المكيل و الموزون مختلفي الجنس.
هذا غاية ما يقال في تقريب هذه الدعوى، و لكنّ المشهور استظهر خصوص المكيل و الموزون لا مطلق المثليّة، و مقتضى الجمود في الصناعة الاصوليّة على ظاهر عنوان المكيل و الموزون هو أنّه يجب أن يقتصر على العنوان المأخوذ.
نعم، هو بمقدار الإشعار لا يخلو من وجه، و لكن ليس وجهه بمقدار يعدّ من الظهور؛ و ذلك لأنّ الوجه الأوّل المتقدّم- و هو أنّه ليس في الروايات الواردة في المعدود، سواء المانعة أم المجوّزة، عنوان المعدود حتّى ندّعي أنّها واردة في مقام بيان حكم ربا المعدود، بل الموجود فيها موارد بعنوان المثال، و تلك الموارد من القيميّات لا من المعدودات- فيمكن المناقشة فيه بأنّ كلّ الموارد التي ذكرت في
[١] ب ١٣/ أبواب الربا/ ح ٢. رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر و عليّ بن خالد، عن عبد الكريم، عن ابن مسكان، عن الحلبي.
[٢] ب ١٣/ أبواب الربا/ ح ١. رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان و فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم.
[٣] ب ١٣/ أبواب الربا/ ح ٩. رواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة.