فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - الفهرس الاجمالى
و روى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «درهم ربا أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات محرم» [١].
و عنه عليه السلام: «إنّما حرّم اللَّه عزّ و جلّ الربا لكيلا يمتنع النّاس من اصطناع المعروف» [٢].
و روى هشام بن الحكم عنه عليه السلام عن علّة تحريم الربا، فقال: «إنّه لو كان الربا حلالًا لترك النّاس التجارات و ما يحتاجون إليه، فحرّم اللَّه الربا لتنفر النّاس من الحرام إلى الحلال و إلى التجارات من البيع و الشراء، فيبقى [٣] ذلك بينهم في القرض» [٤].
و روى الصدوق بسنده عن محمّد بن سنان: إنّ الرضا عليه السلام كتب إليه في ما كتب من جواب مسائله: «و علّة تحريم الربا لما نهى اللَّه عزّ و جلّ عنه، و لما فيه من فساد الأموال؛ لأنّ الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهماً و ثمن الآخر باطلًا، فبيع الربا و شراؤه وكس على كلّ حال، على المشتري و على البائع، فحرّم اللَّه عزّ و جلّ على العباد الربا لعلّة فساد الأموال، كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله، لما يتخوّف عليه من فساده حتّى يؤنس منه رشد، فلهذه العلّة حرّم اللَّه عزّ و جلّ الربا، و بيع الدرهم بالدرهمين، و علّة تحريم الربا بعد البيّنة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرّم، و هي كبيرة بعد البيان و تحريم اللَّه عزّ و جلّ لها، لم يكن إلّا استخفافاً منه بالمحرّم الحرام، و الاستخفاف بذلك دخول في الكفر، و علّة تحريم الربا بالنسيئة لعلّة ذهاب المعروف، و تلف الأموال، و رغبة النّاس في الربح، و تركهم القرض، و القرض صنائع المعروف، و لما في ذلك من الفساد و الظلم و فناء الأموال» [٥].
[١] ب ١/ أبواب الربا/ ١.
[٢] ب ١/ أبواب الربا/ ٤.
[٣] في المطبوع من كتاب العلل للصدوق: «فيفضل»، و في هامش المخطوط من الوسائل نقلًا عن العلل: «فيتصل».
[٤] ب ١/ أبواب الربا/ ٨.
[٥] ب ١/ أبواب الربا/ ١١.