فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٥ - الوجه السادس التضخّم و ماهيّة البيع و الإجارة
السعر أيضاً ملحوظ، فإذا لم يحدّد بالنقد كحافظ يجعل سعر يوم القبض هو الميزان، فيدلّ على أنّ الماليّة بما هي هي ملحوظة و النقد مرآة لها، فإذا صار التبدّل في الماليّة التي تلحظ بالأساس و تكون محطّ الغرض الأصلي فكيف لا يكون الفارق في الماليّة بسبب أحد المتعاوضين و تأخيره محطّ النظر و لا يضمن فهو محطّ نظر قطعاً.
٢٢- صحيحة الحلبي الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في رجل ابتاع من رجل طعاماً بدراهم فأخذ نصفه و ترك نصفه، ثمّ جاءه بعد ذلك و قد ارتفع الطعام أو نقص، قال:
إن كان يوم ابتاعه ساعره أنّ له كذا و كذا فإنّما له سعره، و إن كان إنّما أخذ بعضاً و لم يسمِّ سعراً فإنّما له سعر يومه الذي يأخذه فيه ما كان» [١].
مضمونها عين سابقتها، و البحث فيه كسابقه، و وجه التقريب هو اختلاف السعر و الاعتداد بفارق السعر، و التضخّم هو أمر معتدّ به.
٢٣- صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في رجل اشترى طعاماً كلّ كرّ بشيء معلوم، فارتفع الطعام أو نقص، و قد اكتال بعضه فأبى صاحب الطعام أن يسلّم له ما بقي، و قال: إنّما لك ما قبضت، فقال: إن كان يوم اشتراه ساعره على أنّه له، فله ما بقي، و إن كان إنّما اشتراه و لم يشترط ذلك، فإنّ له بقدر ما نقد» [٢].
و هذه الرواية تفسّر الرواية التي سبقت؛ لأنّ البيع وقع على مقدار ما نقد إن كان إنّما اشتراه و لم يشترط ذلك يعني البيع لزم بقدر ما نقد، و هذا التفصيل جدواه و ثمرته مبتنية على الاعتداد بالتضخّم.
الوجه السادس: التضخّم و ماهيّة البيع و الإجارة
٢٤- صحيحة محمّد بن يحيى: قال: «كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد عليه السلام:
[١] ب ٢٦/ أبواب حكم العقود/ ح ٢.
[٢] المصدر المتقدّم/ ح ٣.