فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١ - الوجه الرابع ملازمة التجديد في الحقوق للتجديد في ماهيّة المعاملات
ذلك، و السلطة على الملكيّة تغاير السلطة على العين في الفعل الذي هو متعلّق لهما، فالفعل في الاولى كالتمليك فعل متعلّق بالملكيّة، و نقل العين ليس نقلًا خارجياً لها، بل لملكيّتها و تعريف البيع ب «تبديل عين بمال» هو في دقيق النظر ليس تبديل عين بل تبديل إضافة العين أوّلًا، و بالذات و بالتبع تبديل للعين، و كالحجر فإنّه ليس منعاً عن كلّ التقلّبات حتّى الخارجيّة لافتراض ملكيّة المحجور، بل عن خصوص التصرّفات في الملكيّة، و هذا شاهد لكون الحجر أمراً وراء الملكيّة و لتغاير متعلّقهما.
و لا يتوهّم انعدام الثمرة لهذه الملكيّة التي قد منع الشارع عن التصرّفات في متعلّقها و هي العين، للاكتفاء في تصوير الثمرة بدخول مالية العين و نماءاتها في حوزة المحجور دون غيره، و نلاحظ هذه التفرقة بين السلطنتين في القوانين الوضعيّة المتداولة أيضاً.
و على كلّ تقدير، فهناك قولان في السلطنة على الملكيّة:
الأوّل- و هو مذهب المشهور- اعتبار هذه السلطنة، و الآخر- و هو قول المحقّق الاصفهاني رحمه الله- أنّه اعتبار غير أصيل منتزع من اعتبار آخر، و هو صحّة التصرّفات الاعتباريّة و نفوذها، فبتبع التصرّف في العين بنقلها اعتباراً تنعدم الملكيّة و بإبقائها تبقى الملكيّة.
و هذا كلّه مقدّمة لصياغة الإشكال على الوجه الرابع في تخريج حقّ السرقفليّة و نحوه من الحقوق.
أمّا بيان الإشكال على كلا القولين السابقين أنّه إن كان الحقّ الجديد المتولّد من منفعة جديدة عبارة عن نقل المنفعة و نقل ملكيّتها فلا بأس في ذلك، مثل حقّ الامتياز و الطبع.
و أمّا إذا كان الحقّ الجديد ليس عبارة عن الملكيّة و السلطنة على المنفعة الجديدة في العين، بل هو عبارة عن شعب السلطنة على الملكيّة في العين، مثل أن يشترط المستأجر على الموجر أن يؤجّر العين، أي القدرة على الإيجار أو عدمه، فالمشروط