فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - هل يجوز شراء أسهم ملكيّة البنك أم لا؟
المحرّمة فلا يجوز، و إن كان بقصد الاسترباح من ماليّة السهم بما هو عند بيعه مرّة اخرى فلا إشكال فيه، أي بداعي الاستثمار و الاتّجار بتداول أسهمها في الأسواق و الربح من نماء أسعارها اليومي.
هذا مع العلم بأنّ الماتن رحمه الله يبني على مجهول المالك.
و ينسب إليه فتوى رابعة بعدم جواز شراء الأسهم مطلقاً، إلّا أن يقصد الاستنقاذ بالشراء الصوري باعتبار أنّ أموالها مجهولة المالك في البنك الحكومي و المشترك.
و قد وافقه على هذا التفصيل عدّة من تلامذته، و يمكن توجيه الفتويين الأخيرتين على طبق القاعدة بأنّ جواز شراء تلك الأسهم عند بدء التأسيس لكون ماليّتها غير مختلطة بالحرام.
نعم، ربّما يشكل عليه بأنّ الشركة أو البنك قد اشترط في اللائحة الداخليّة له الإقدام على الأعمال الربويّة، فكيف يصحّ الشراء مع هذا الشرط؟ إلّا أنّه يمكن تصحيح الشراء مع فساد الشرط. هذا إذا كان الشراء في البدء، و أمّا إذا كان بعد حيازته للأموال المحرّمة فالملكيّة و إن كانت مبعّضة، كشراء المبيع الذي بعضه مغصوب و بعضه مملوك- و يستوي في ذلك ماليّة الأسهم و أرباحها- إلّا أنّ المحرّم يكون حكمه حكم مجهول المالك يصحّ وضع اليد عليه من باب مجهول المالك لا من باب صحّة الشراء بخلاف البعض المحلّل، و كذلك الحال في الأرباح المأخوذة من تجارات و أنشطة البنك، و يمكن تعيين النسبة بمراجعة المتخصّصين في الامور البنكيّة. هذا و قد بيّنا الحال مفصّلًا في بيع الأسهم، فلاحظ.
تنبيه: أنّ أسهم البنوك على نمطين.
الأوّل: لتمليك رأس مال البنك.
الثاني: لتمليك نسبة من أرباح البنوك و منافعها أو استثماراتها.
و قد سبق بيان حكم كلّ من النمطين:
قوله في مسألة ٢٢: «لا فرق في حرمة المعاملات الربويّة...».