فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - مسألة ١٣ هل يجوز للبنك القيام بهذه العمليّة؟
جوائز البنك
قد يقوم البنك بعمليّة القرعة بين عملائه بغرض الترغيب على وضع أموالهم لديه، و يدفع لمن أصابته القرعة مبلغاً من الماء بعنوان الجائزة.
مسألة ١٣: هل يجوز للبنك القيام بهذه العمليّة؟
فيه تفصيل، فإن كان قيامه بها لا باشتراط عملائه، بل بقصد تشويقهم و ترغيبهم على تكثير رصيدهم لديه و ترغيب الآخرين على فتح الحساب عنده جاز ذلك، كما يجوز عندئذٍ لمن أصابته القرعة أن يقبض الجائزة بعنوان مجهول المالك بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله إن كان البنك حكوميّاً أو مشتركاً، و إلّا جاز بلا حاجة إلى إذن الحاكم، و أمّا إن كان بعنوان الوفاء بشرطهم في ضمن عقد كعقد القرض أو نحوه، فلا يجوز، كما لا يجوز لمن أصابته القرعة أخذها بعنوان الوفاء بذلك الشرط، و يجوز بدونه.
قوله رحمه الله: «و إلّا جاز بلا حاجة إلى إذن المالك».
ذكرنا سابقاً أنّه بناءً على عدم ملكيّة الدولة، ففي البنك الأهلي تصير أمواله من قبيل مجهول المالك؛ لأنّ البنك الأهلي في يومنا الحاضر ليست أمواله منعزلة عن السيولة التي في حوزة البنك المركزي، و البنك المركزي حيث أنّه حكومي، و هو بمنزلة العين و البنوك الاخرى بمنزلة الروافد لها، فالتفرقة بين الحكومي و الأهلي من هذه الجهة غير تامّة.
و قد فصّل الماتن بين ما إذا كان أخذ الجائزة بعنوان الوفاء بالاشتراط أو بدونه، و الوجه في بطلان و حرمة الاشتراط أنّه اشتراط في عقد القرض؛ لأنّ الإيداع في