فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - بشرط الزيادة
(و هو المشروط عليه) بمعنى أنّه لو اشترط من له الشرط على المشروط عليه فلا بدّ للمشروط عليه أن يقبل الشرط، و إلّا فلا يحصل التطابق، و أمّا إذا أنشأ المشروط عليه شرطاً و لم يُرده المشروط له بالإرادة الجدّية، فلا يخلّ ذلك بالتطابق في البين؛ و ذلك لأنّ المشروط له إذا لم ينشئ الشرط فغاية الأمر أن يكون ذلك بمنزلة إسقاط الشرط، و المفروض أنّ إسقاط الشرط من حقّه، فكذلك إنشاؤه للحقّ لنفسه على المشروط عليه له أن لا ينشئه.
فصورة الحال تكون حينئذٍ كالتالي: أنّ المشروط عليه يريد أن يجعل حقّاً زائداً للمشروط له، و المشروط له لا يريد إنشاء ذلك و لا مانع منه، و هذا بخلاف العكس، أي إذا ما اشترط الشارط شرطاً و لم ينشئ المشروط عليه ذلك الشرط فالتطابق في الشروط الضمنية في المعاملة إنّما هو من قبل المشروط عليه بأن يتابع و يطابق المشروط له، و أمّا متابعة المشروط له للمشروط عليه فليست بلازمة.
و هكذا الحال في التعامل مع البنك إذا أراد الزبون أن يقرض البنك و يودع فيه مالًا، فإنّ البنك يشترط على نفسه الزيادة، لكنّ الزبون لا ينويها، و لا يخلّ ذلك بالتطابق؛ لأنّ الزبون هو المشروط له، أمّا إذا كان الزبون مقترضاً من البنك فشرط الزيادة عليه لا له، فإذا لم يرض بالشرط فلن تتحقّق المطابقة بينه و بين ما أنشأه البنك الموجب، و من ثمّ جعل الماتن الوجه التخلّصي هاهنا في أصل القرض لا خصوص الاشتراط.
و هذا بخلاف صورة إقراض البنك و الايداع فيه [١]، فإنّ التلخّص يمكن بعدم نيّة الزبون شرط الزيادة؛ لأنّه مشروط له لا عليه.
فالحلّ في المسألة ٤ بأن لا ينوي أصل القرض و لا الشرط الذي على نفسه من قِبل البنك الحكومي؛ لأنّ مال البنك هو مجهول المالك فيأخذه بذلك العنوان.
لكنّ ذلك كلّه مبنيّ على صحّة الوجه التخلّصي المزبور، أي مبنيّ على إخفاء عدم
[١] في المسألة ٥.