فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٣ لا يجوز التصرّف في المال المقبوض منه بدون إذن من الحاكم الشرعي أو وكيله
بنظام مذكور في الكتب التخصّصيّة الماليّة و البنكيّة. و هذا النظام عامّ للبنوك.
و لو كان ذلك البنك الأهلي أجنبيّاً فهناك نوع من التعامل و السيولة المتحرّكة بشكل يومي كلّ فائض من البنوك الفرعيّة تذهب إلى البنك المركزي و النقص في السيولة يُملأ من المركزي، و على ضوء ذلك فالودائع و الأموال التي تخزن في البنوك الأهليّة تكون في خزينة البنك المركزي و إن كانت أرباح البنك الأهلي مستقلّة.
و يتحصّل من ذلك أنّ حكم الأموال في البنك الحكومي و الأهلي متّحد لا فرق بينهما؛ لما عرفت من أنّ أموال البنك الأهلي مصدرها غالباً سيولة البنك المركزي التي هي من جهول المالك على مبنى الماتن.
لا يقال إنّه غاية ذلك أنّ بعض أموال البنك الأهلي مجهولة المالك و بعضها ملك شخصي له، فلا مانع من التعامل معها؛ لأنّ يده يد الملكيّة، فهي أمارة الملكيّة و أمارة أنّه ملك و ليس بمغصوب، إلّا إذا حصل الابتلاء بجميع أمواله للعلم الإجمالي بوجود المغصوب؛ لأنّه لا صغرى معتدّ بها للأموال الاخرى لأنّه ما يدور في البنوك الأهلي و ما يكون فيها من السيولة غالبها الأعظم من البنك المركزي، و إن كان قسط منها يحصل لديه من التعامل مع المشترين، إلّا أنّها ترجع كسيولة إلى البنك المركزي، و هو يعاود أخذها كسيولة من البنك المركزي بعد كون خزينته الأصليّة عند البنك المركزي، أي أنّ معاملاته مختلطة بنحو الإشاعة بأموال البنك المركزي.
و لو غضضنا عن هذه الإشاعة فإطلاق فرض صحّة المعاملة معه ليس في محلّه، أمّا المعاملات الجارية في الذمم فإن كانت بلحاظ ما للبنوك من دوين و ودائع في البنك المركزي و مؤسّسة النقد فهي تقع باطلة على القول بعدم ملكيّة الدولة لعدم اعتبار ذمّة البنك المركزي.
و إن لم تكن بلحاظها- أي بلحاظ ذمّة تلك البنوك الأهليّة ذاتها- فتقع صحيحة.
و من هذا الإشكال الثاني يتّضح مورد آخر لتطبيق الإشكال في ما سيأتي، و هو التعامل مع البنوك الأجنبيّة، حيث جوّز الماتن التعامل معها؛ إذ تلك البنوك إن كانت