فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - الرابع حصر الروايات الآتية طريق حفظ رأس المال و ضمان العامل بإنشاء القرض في بعض المال مع إنشاء المضاربة في البعض الآخر
الماليّة، يعني قلّة القيمة الماديّة، لا في مورد تلف كلّ المال؛ إذ اشتراط عدم الخسارة عبارة اخرى عن الضمان، و هو غير سائغ.
فمحصّل استظهار الميرزا رحمه الله من الروايات أنّ مفادها ليس من باب الضمان، و إنّما من باب التعويض بعنوان الخسارة أو الملكيّة المجانيّة بعنوان الخسارة، و ليست هي من الضمان في شيء. نعم، في صورة تلف كلّ المال الشرط المزبور غير سائغ.
و فيه: أوّلًا: إنّ هذه الروايات ليست في مورد المضاربة؛ لأنّه قد فرض فيها وجود الجارية و استدعاء المالك مشاركة الغير فيها، و أنّ تقسيم الربح للشركة في المال في كلا الطرفين لا بازاء العمل، و هذا غير المضاربة؛ إذ لا بدّ فيها من نقد أو مال ثمّ تكون تجارة، و أمّا المشاركة في العين الموجودة و الاسترباح بهذه العين المشتركة، فليست ماهيّتها مضاربة.
نعم، هي شبيهة بالمضاربة بلحاظ وجود الشركة، لكن لا تنطبق على المضاربة في كلّ حالاتها، و ما تقدّم من أنّ الشركة من ثمرات المضاربة لا يعني أنّ كلّ شركة هي مضاربة، بل بمعنى أنّها قد تنطبق على المضاربة.
ثانياً: الإشكال في التمليك التعليقي ليس من جهة تعليقيّة التمليك فقط، بل من جهة أنّ تعليقيّة التمليك تؤدّي إلى تمليك المعدوم، و إلى اندراجه في عموم «لا تبع ما ليس عندك»، أو «لا تملّك ما ليس عندك»؛ إذ تارة التمليك لكلّي في الذمّة، فهذا تمليك فعلي، إلّا أن يكون غير مقدور عليه، فيكون باطلًا لا من باب اندراجه في «لا تبع ما ليس عندك»، بل من باب أنّ اعتبار الذمّة مقصور على المقدور و لا يتناول غير المقدور كي يمكن تمليكه للغير، بخلاف ما إذا ملّك شيئاً خارجياً غير موجود فيندرج في عموم «لا تبع ما ليس عندك»، فمن هذه الجهة يكون هذا الشرط على خلاف مقتضى القاعدة.
و ما يجري في المضاربة ليس هو التمليك التعليقي، و إنّما تمليك من أوّل وجود الربح، و لذلك كانت المضاربة على خلاف مقتضى القاعدة كما نبّه عليه عدّة من