فقه المصارف و النقود - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - الحيلة السابعة بيع عملة بعملة اخرى
الحيلة السابعة: بيع عملة بعملة اخرى
ذكرها أيضاً السيّد الصدر رحمه الله، و هي مبتنية على تبديل عملة بعملة من جنس آخر كالدولار بالدينار.
«فإنّ الدنانير الثمانية- في المثال السابق- لا تباع بعشرة دنانير في الذمّة، بل تباع بعملة اخرى تزيد قيمتها على الدنانير الثمانية بحسب أسعار الصرف بمقدار ما تزيد العشرة على الثمانية. مثلًا: تباع ثمانية دنانير ب (٢٠٠) توماناً في الذمّة، و حيث إنّ النقود الورقيّة من هذا القبيل لا تجري عليها أحكام بيع الصرف، فلا يجب فيها التقابض في المجلس، بل يجوز أن يكون الثمن مؤجّلًا إلى شهرين، و في نهاية شهرين يمكن للبائع أن يتقاضى من المشتري (٢٠٠) توماناً أو ما يساوي ذلك من الدنانير العراقيّة من باب وفاء الدين بغير الجنس، و هكذا تحصل نفس النتيجة المقصودة لمن يريد أن يقرض قرضاً ربويّاً دون قرض.
و لئن قيل في بيع ثمانية دنانير بعشرة أنّه قرض لكونه تبديلًا للشيء بمثله في الذمّة، فلا يقال هذا في بيع ثمانية دنانير ب (٢٠٠) توماناً؛ لعدم المماثلة، فيكون طابع البيع هو الطابع الوحيد لهذه المعاملة» [١].
و بهذه الطريقة يندفع إشكال أنّ حقيقتها قرض لتغاير العملتين، و أمّا الإشكال الذي قد ذكرنا من أنّه قد تعمّم أحكام الصرف في النقد، فباقٍ على حاله.
[١] البنك اللاربوي/ ١٧٧- ١٧٨.